تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرىء ﴿ على ﴾ من علو الشرف.

﴿ إن عبادى ليس لك عليهم سلطن إلا من اتبعك من الغاوين ﴾ تصديق لإبليس فيما استثناه وتغيير الوضع لتعظيم ﴿ المخلصين ﴾ ، ولأن المقصود بيان عصمتهم وانقطاع مخالب الشيطان عنهم، أو تكذيب له فيما أوهم أن له سلطانا على من ليس بمخلص من عباده، فإن منتهى تزيينه التحريض والتدليس كما قال:

وما كان لى عليكم من سلطن إلا أن دعوتكم فاستجبتم لى

[ابراهيم: 22] وعلى هذا يكون الاستثناء منقطعا، وعلى الأول يدفع قول من شرط أن يكون المستثني أقل من الباقي لإفضائه إلى تناقض الاستثناءين.

﴿ وإن جهنم لموعدهم ﴾ لموعد الغاوين أو المتبعين. ﴿ أجمعين ﴾ تأكيد للضمير أو حال والعامل فيها الموعد إن جعلته مصدرا على تقدير مضاف، ومعنى الإضافة إن جعلته اسم مكان فإنه لا يعمل.

﴿ لها سبعة أبواب ﴾ يدخلون منها لكثرتهم، أو طبقات ينزلونها بحسب مراتبهم في المتابعة وهي: جهنم ثم لظى، ثم الحطمة ثم السعير ثم سقر ثم الجحيم ثم الهاوية، ولعل تخصيص العدد لانحصار مجامع المهلكات في الركون إلى المحسوسات ومتابعة القوة الشهوية والغضبية، أو لأن أهلها سبع فرق. ﴿ لكل باب منهم ﴾ من الأتباع. ﴿ جزء مقسوم ﴾ أفرز له، فأعلاها للموحدين العصاة، والثاني لليهود والثالث للنصارى والرابع للصابئين والخامس للمجوس والسادس للمشركين والسابع للمنافقين، وقرأ أبو بكر ﴿ جزء ﴾ بالتثقيل. وقرىء ﴿ جز ﴾ على حذف الهمزة وإلقاء حركتها على الزاي، ثم الوقف عليه بالتشديد ثم إجراء الوصل مجرى الوقف، ومنهم حال منه أو من المستكن في الظرف لا في ﴿ مقسوم ﴾ لأن الصفة لا تعمل فيما تقدم موصوفها.

﴿ إن المتقين ﴾ من أتباعه في الكفر والفواحش فإن غيرها مكفرة. ﴿ فى جنت وعيون ﴾ لكل واحد جنة وعين أو لكل عدة منهما كقوله تعالى:

ولمن خاف مقام ربه جنتان

[الرحمن: 46] ثم قوله:

ومن دونهما جنتان

[الرحمن: 62] وقوله:

مثل الجنة التي وعد المتقون فيهآ أنهار من مآء غير ءاسن

[محمد: 15] الآية، وقرأ نافع وحفص وأبو عمرو وهشام ﴿ وعيون ﴾ بضم العين حيث وقع والباقون بكسر العين. ﴿ ادخلوها ﴾ على إرادة القول، وقرىء بقطع الهمزة وكسر الخاء على أنه ماض فلا يكسر التنوين. ﴿ بسلام ﴾ سالمين أو مسلما عليكم. ﴿ ءامنين ﴾ من الآفة والزوال.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٦٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٦٦٩