21.60
أي: تطوع بعضهم وقالوا هذا، وكان للقوم يوم محدد يذهبون فيه إلى معبدهم ومكان أصنامهم، ويأخذون طعامهم وشرابهم، ويبدو أنه كان يوم عيد عندهم، وقد استعد آزر لهذا اليوم، وأراد أن يأخذ معه إبراهيم لعل الآلهة تجذبه فيهتدي وينصرف عما هو فيه. لكن إبراهيم عليه السلام ادعى أنه مريض، لا يستطيع الخروج معهم، فقال
إني سقيم
[الصافات: 89] وعندها عزم إبراهيم على تحطيم أصنامهم وقال:
وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين
[الأنبياء: 57] سمعه بعض القوم فأخبرهم بأمره. ﴿ قالوا سمعنا فتى يذكرهم.. ﴾ [الأنبياء: 60] والذكر هنا يعني بالشر بالنسبة لهم، ﴿ يقال له إبراهيم ﴾ [الأنبياء: 60] يعني: اسمه إبراهيم، أو حين نناديه نقول: يا إبراهيم. ثم يقول الحق سبحانه: ﴿ قالوا فأتوا به على أعين... ﴾.
21.61
ومعنى ﴿ على أعين الناس.. ﴾ [الأنبياء: 61] يعني: على مرأى منهم ليشاهدوه بأعينهم ﴿ لعلهم يشهدون ﴾ [الأنبياء: 61] أي: يشهدون ما نوقعه به من العذاب حتى لا يجترئ أحد آخر أن يفعل هذه الفعلة، ويكون عبرة لغيره.
21.62
هنا أيضا كلام محذوف: فأتوا به، ثم سألوه هذا السؤال، والاستفهام ﴿ أأنت فعلت هذا.. ﴾ [الأنبياء: 62] استفهام عن الفاعل لأن الفعل واضح لا يحتاج إلى استفهام لذلك لم يقل: أفعلت هذا يا إبراهيم، بل اهتم بالفاعل: ﴿ أأنت فعلت هذا.. ﴾ [الأنبياء: 62] كما تقول: أبنيت الدار التي كنت تنوي بناءها؟ فهذا استفهام عن الفعل، إنما أأنت بنيت الدار، فالمراد الفاعل.