تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

21.37

معنى: ﴿ من عجل.. ﴾ [الأنبياء: 37] أي: متعجلا كأن في طينته عجلة، والعجلة أن تريد الشيء قبل نضجه، وقبل أوانه، وقد يتعجل الإنسان الخير، وهذا أمر جائز، أما أن يتعجل الشر فهذا هو الحمق بعينه والغباء، ألم يقولوا لرسول الله:

ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين

[الأنبياء: 38]. ألم يقولوا:

اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السمآء أو ائتنا بعذاب أليم

[الأنفال: 32]. إذن: تعجل هؤلاء العذاب لأنهم غير مؤمنين به، لا يصدقون أن شيئا من هذا سيحدث لذلك يرد عليهم: ﴿ سأوريكم آياتي فلا تستعجلون ﴾ [الأنبياء: 37] وخاطب نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله:

فإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا يرجعون

[غافر: 77]. أي: سنريك فيهم آياتنا، وسترى ما وعدناهم من العذاب، فإن قبضناك إلينا فسترى ما ينزل بهم في الآخرة. ثم يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿ ويقولون متى هذا الوعد... ﴾.

21.38

وهذا استبطاء منهم لوعد الله بالآخرة والعرض عليه سبحانه، وأن سيعذبهم بالنار التي تنضج جلودهم، ويبدلهم الله جلودا غيرها.. إلخ لأنهم لا يصدقون هذا ولا يؤمنون به، وسبق أن قالوا لرسول الله:

أو تسقط السمآء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله والملائكة قبيلا

[الإسراء: 92]. ثم يقول تعالى: ﴿ لو يعلم الذين كفروا... ﴾.

خواطر محمد متولي الشعراوي · الصفحة ٣٦٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خواطر محمد متولي الشعراويص ٣٦٦٠