20.117
قوله تعالى: ﴿ ولزوجك.. ﴾ [طه: 117] كلمة الزوج لا تعني اثنين كما يظن البعض، الزوج فرد واحد معه مثله، فليس صحيحا أن نقول: توأم إنما توأمان، فكل منهما توأم للآخر لذلك يقول تعالى:
ومن كل شيء خلقنا زوجين..
[الذاريات: 49]. ملحظ آخر في قوله تعالى: ﴿ فلا يخرجنكما من الجنة.. ﴾ [طه: 117] الخطاب لآدم وزوجه يحذرهما من إغواء إبليس وكيده، ثم يقول ﴿ فتشقى ﴾ [طه: 117] بصيغة الإفراد، ولم يقل: فتشقيا. لماذا؟ لأن مسئولية الكدح والحركة للرجل أما المرأة فهي السكن المريح المنشط لصاحب الحركة، على خلاف ما نرى في مجتمعنا من الحرص على عمل المرأة بحجة المساعدة في تبعات الحياة.
20.118
فقد أعددت لك الجنة، وجعلت لك فيها كل ما تحتاجه، وأبحت لك كل نعيمها ونهيتك عن شيء واحد منها، ولك علينا ﴿ ألا تجوع فيها ولا تعرى ﴾ [طه: 118] فلن تجوع فيها لأن فيها كل الثمرات
وكلا منها رغدا حيث شئتما..
[البقرة: 35]. ونلحظ هنا أن الله تعالى تكفل لهما بشيء ظاهر يلبي غريزة ظاهرة هي اللباس والتستر، وغريزة باطنة هي غريزة الطعام. ثم يقول الحق سبحانه: ﴿ وأنك لا تظمأ فيها... ﴾.
20.119
تظمأ يعني: تعطش، وتضحى: أي: لا تتعرض لحرارة الشمس اللافحة، فتكفل لهما ربهما أيضا بغريزة باطنة هي العطش، وغريزة ظاهرة هي ألا تلفحك حرارة الشمس. ثم يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿ فوسوس إليه الشيطان... ﴾.