تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى التفصيل ففي الأولى، وصف المنافقين والمكذبين بدع اليتيم، وفي الضحى قد بين له حق اليتيم

فأما اليتيم فلا تقهر

[الضحى: 9]، فكان هو خير موكل، وخير كافل، ووصفهم هنا بأنهم لا يحضون على طعام المسكين.

وقد أوضح له في الضحى،

وأما السآئل فلا تنهر

[الضحى: 10]، فكان يؤثر السائل على نفسه، وهؤلاء ساهون عن صلاتهم يراءون بأعمالهم.

وفي هذه السورة

فصل لربك

[الكوثر: 2]، أداء الصلاة وخالصة لربه، وإطعام المسكين بنحر الهدى والضحية والصدقة، وكل ذلك خير كثير، يضاف إليه ما جاءت به السنة، كما في حديث:

" أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وأعطيت الشفاعة، وحلت لي الغنائم، ولم تكن تحل لأحد قبلي. وكان النبي يبعث لقومه خاصة، فبعث للناس كافة، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، فأيما رجل أدركته الصلاة فليصل ".

وقوله:

" رفع لي عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه ".

وفي قوله تعالى:

ربنا لا تؤاخذنا إن نسينآ أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينآ إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنآ أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين

[البقرة: 286].

قال صلى الله عليه وسلم:

" إن الله تعالى قال: قد فعلت، قد فعلت ".

وقوله تعالى:

ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا

[الإسراء: 79]، وهو المقام الذي يغبطه عليه الأولون والآخرون.

إلى غير ذلك من النصوص، بما يؤكد قول ابن عباس، عند البخاري: إن الكوثر: الخير الكثير.

وأن النهر في الجنة من هذا الكوثر الذي أعطيه صلى الله عليه وسلم.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٦٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٦٠٣