قوله: (وعدم عمقه (¬1)) أي: ومما يستحب عدم تعميق القبر. ابن حبيب: ولكن قدر عظم الذراع، وقال عمر بن عبد العزيز: "لا تعمقوا قبري فإن خير الأرض أعلاها وشرها أسفلها" (¬2).
ولم يبلغ مالكا في حد (¬3) حفرة القبر (¬4) تحديد، قال: وأحب إلي أن تكون مقتصدة (¬5) لا عميقة جدا ولا قريبة جدا (¬6) من أعلى الأرض (¬7). الباجي: ولعل ابن حبيب أراد بقوله: قدر الذراع نفس اللحد (¬8)، وإلا فالقبر مثل ذلك وأكثر (¬9).
قوله: (واللحد) يريد أنه مستحب؛ لقوله عليه السلام: "اللحد لنا والشق لغيرنا" (¬10)، ولأنه الذي (¬11) اختاره الله عز وجل لنبيه، وعن مالك: اللحد والشق كل واسع (¬12).
تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٥٩٢