# ذلك من أحد الأمرين، وممن تأولها على الكراهة اللخمي، وتأولها غيره على الإباحة.
القاضي: والمعروف من مذهبنا جواز التسنيم بل هو سنة.
قوله: (وحثو قريب فيه ثلاثا) يريد: أنه يستحب لمن كان قريبا من القبر أن يحثي فيه ثلاث حثيات من التراب (¬1)، وقاله ابن حبيب -ونحوه لأبي مصعب- قال: وليس بلازم وقد فعله عليه السلام في قبر عثمان بن مظعون، وعن مالك: لا أعرف حثيات التراب في القبر ثلاثا ولا أقل ولا أكثر ولا سمعت من أمر به، والذين يلون دفنها يلون رد التراب عليها (¬2). فانظر كيف اقتصر على غير قول مالك.
قوله: (وتهيئة طعام لأهله) أي: ومما يستحب أيضا أن يهيأ لأهل الميت طعام. ابن عطاء الله: ما لم يكن اجتماعهن (¬3) للنياحة وشبهها؛ لما ورد (¬4) عن عبد الله بن جعفر أنه قال: لما جاء نعي جعفر قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اصنعوا لأهل جعفر طعاما فإنه قد جاءهم ما يشغلهم" (¬5).
قوله: (وتعزية) أي: تعزية أهل الميت وهي الحمل (¬6) على الصبر على (¬7) المصيبة بوعد الأجر والدعاء للميت والمصاب، وأحسن التعزية ما جاء في الحديث: "آجركم الله في مصيبتكم وأعقبكم خيرا منها إنا لله وإنا إليه راجعون" (¬8).