ابن القاسم: ولو صلى بالطائفة الأولى ركعة ثم انكشف الخوف فليتم (¬1) الصلاة بمن معه، وتصلي (¬2) الطائفة الأخرى بإمام غيره ولا يدخلون معه، ثم رجع فقال: لا بأس أن يدخلوا معه (¬3).
قوله: (وبعدها لا إعادة) أي: فإن كانوا إنما أمنوا بعد الصلاة فليس عليهم الإعادة (¬4).
قوله: (كسواد ظن عدوا فظهر (¬5) نفيه) هو كقول ابن شاس: ولو رأوا سوادا فظنوه (¬6) عدوا فصلوا ثم تبين عدمه فلا إعادة عليه (¬7). وقال محمد: تستحب الإعادة (¬8). وفي النوادر نحوه (¬9).
قوله: (وإن سها مع الأولى سجدت بعد إكمالها) أي: وإن سها إمام الصلاة مع الطائفة الأولى سجدت بعد إكمال صلاتها، كان السجود قبليا أو بعديا.
قوله: (وإلا سجدت القبلي معه، والبعدي بعد القضاء) أي: وإن (¬10) كان السهو إنما حصل مع الطائفة الثانية، فإن كان السجود قبليا سجدوه معه، وإن كان بعديا سجد الإمام ولا يسجدون هم إلا بعد القضاء، وقاله في المدونة (¬11). والحاصل أن الأولى إنما تخاطب بالسجود إذا سها الإمام معها، وأن الثانية تخاطب به مطلقا، فقوله (¬12): وإلا سجدت؛ أي: الطائفة الثانية، وإنما حذف ذلك للقرينة الدالة عليه.