قوله: (واستخلافه لعذر حاضرهما (¬1)) يشير بذلك إلى أن الإمام إذا حصل له عذر، فإنه يستحب (¬2) له أن يستخلف من حضر الخطبة (¬3)، فإن استخلف غيره أجزأه (¬4)، قال (¬5) ابن القاسم: وإذا ضعف الإمام عن الخطبة فلا يصلي هو ويخطب غيره، وليصل الذي أمره بالخطبة وليصل الآمر (¬6) خلفه، وكذلك الأعياد (¬7).
قوله: (وقراءة فيهما) أي: ومما يستحب للخطيب (¬8) القراءة في خطبته لما رواه ابن حبيب، أنه (¬9) عليه السلام كان لا يدع أن يقر (¬10) في خطبته: ﴿ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فوزا عظيما﴾ [الأحزاب: 70، 71] (¬11). واستحب أهل المذهب سورة من قصار (¬12) المفصل في الأولى.
قوله: (وختم الثانية: يغفر (¬13) الله لنا ولكم) يشير إلى ما قال في المدونة: والشأن أن يقول إذا فرغ من خطبته (¬14): يغفر الله لنا ولكم، ثم قال فيها (¬15): ولو قال: اذكروا الله يذكركم فحسن، وإلى هذا أشار بقوله: (وأجزأ اذكروا الله يذكركم) قال (¬16) في المدونة: والأول أصوب (¬17).