ولو أقام شهرا (¬1) من غير نية كمن أقام (¬2) بموضع لحاجة (¬3) يرجو قضاءها في (¬4) كل يوم، ونيته السفر من غير نية إقامة، أنه (¬5) يقصر ولو طال مقامه.
قوله: (وإن نواها بصلاة شفع) يريد أن المسافر إذا دخل في صلاة سفرية (¬6) ثم عرضت له نية الإقامة فيها فإنه ينصرف عن ركعتين ويصيرها (¬7) نافلة، يريد: ثم يبتدئ صلاة (¬8) حضرية ونحوه في المدونة، وظاهر كلامه أنه يشفع عقد ركعة أم لا، وذكر غيره في ذلك قولين، وظاهر ما في البيان (¬9): أنه متى عقد ركعة شفعها بلا خلاف ويختلف إن لم يعقد (¬10).
قوله: (ولم تجز حضرية) هو ظاهر المذهب (¬11)، وعن أشهب أنه يتمها حضرية إن عقد ركعة (¬12).
قوله: (ولا سفرية) يعني: أنها لا تجزئه سفرية أيضا وهو مذهب المدونة (¬13)، وقيل: يتمادى وتجزئه، وهو اختيار بعض (¬14) المتأخرين، وعن ابن الماجشون إن عقد ركعة لزمه إتمامها سفرية، وإن لم يعقد أتمها المنفرد أربعا واستخلف الإمام وأتم على إحرامه