تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# العذر وإن في الركوع أو السجود كما يستخلف في القيام وغيره، وإذا استخلف وهو راكع رفع بهم المستخلف وأجزأتهم الركعة، قاله ابن القاسم في المدونة (¬1)، وفي المجموعة: في السجود مثله (¬2).

أبو محمد: يرفع الإمام رأسه بلا تكبير ويستخلف من يرفع بهم، ونحوه عن يحيى بن عمر (¬3). وعلى هذا القول يرفع الإمام غير مكبر؛ لئلا يرفعوا برفعه (¬4) يكونوا مقتدين به في حالة لا يصح الاقتداء به، فإن رفع فاقتدوا به، فقال ابن بشير (¬5): يجري (¬6) على الاختلاف (¬7) في الحركة هل هي مقصودة إلى الركن فتبطل الصلاة (¬8) أم لا فلا تبطل. وقال بعض المتأخرين: لا تبطل وهم كالرافع قبل إمامه غلطا، فيرجعوا إلى الركوع ليرفعوا برفع المستخلف، ولو رفعوا برفعه فلم يستخلف عليهم أتموا صلاتهم، وإلى هذا أشار بقوله: (ولا تبطل إن رفعوا برفعه قبله) أي: قبل الاستخلاف.

قوله: (ولهم إن لم يستخلف) أي: وندب للمأمومين الاستخلاف إن تركه إمامهم، فلو (¬9) لم يقدموا أحدا (¬10) لكن تقدم أحدهم واقتدوا به (¬11) فإن صلاتهم تصح ويجزئهم ذلك.

قوله: (ولو أشار لهم بالانتظار) هذا مبالغة في حقهم؛ يعني أن (¬12) الاستخلاف يستحب للمأمومين إذا تركه إمامهم، ولو أشار لهم (¬13) أن ينتظروه إلى أن يرجع من

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ١ · ص ٤٥٢