تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قاضيا في الأقوال بانيا في الأفعال؛ مثاله: إذا أدرك ركعة من العشاء (¬1) الآخرة (¬2) فإنه يقوم بعد سلام الإمام فيأتي بركعة بأم القرآن وسورة جهرا (¬3)؛ لأنها أول صلاته ويجلس؛ لأنها ثانية بنائه، ثم بأخرى بأم القرآن وسورة جهرا (¬4) ولا يجلس، ثم برابعة بأم القرآن، وهكذا قال في المدونة (¬5).

أبو محمد: ولا خلاف بين مالك وجميع أصحابه أن القاضي إنما يفارق الباني في القراءة فقط (¬6)، وهذا الذي ذكره الشيخ هنا هو طريقة الشيخ (¬7) أبي محمد وعبد الحميد الصائغ، وهو مذهب ابن القاسم في المدونة كما علمت، ولبعض القرويين أن المذهب كله على قولين في القراءة خاصة، وعك قول واحد في الجلوس.

اللخمي (¬8): والمذهب (¬9) على ثلاثة أقوال: قول بأنه بان في القول والفعل، وقول بأنه (¬10) قاض فيهما، وقول بأنه قاض في القراءة بان في الفعل (¬11).

قوله: (وركع من خشي فوات ركعة دون الصف، إن ظن إدراكه قبل الرفع) يريد أن من جاء فوجد الإمام راكعا فخشي أن تفوته الركعة برفع رأسه فإنه يركع بقرب الصف وحيث (¬12) يطمع أن يدركه قبل الرفع، وهذا هو المشهور وبه قال ابن القاسم، وروى أشهب: أنه لا يحرم (¬13) حتى يأخذ مقامه من الصف. وحكى ابن

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ١ · ص ٤٤٦