أبو الحسن الصغير: وهو دليل على أن الأفقه مقدم؛ لأنه أعلم بمصالح الصلاة ومفاسدها.
قوله: (والأورع، والعدل، والحر، والأب، والعم على غيرهم) أي: فيقدم الأورع على غير الأورع، والعدل على من ليس هو (¬1) كذلك، والحر على العبد، والأب (¬2) على (¬3) الابن، والعم على ابن أخيه، وهذا هو الصحيح، وقال سحنون: إنما يقدم العم على ابن الأخ إذا كان مثله في العلم والفضل (¬4) أو أكثر، وأما إذا كان ابن الأخ أعلم منه فإنه يقدم على العم، وألزمه اللخمي مثل (¬5) ذلك في الأب مع ولده (¬6).
المازري: ولا يلزمه (¬7) ذلك، لأن الأب أكثر حرمة من العم (¬8).
قوله: (وإن تشاح متساوون لا لكبر اقترعوا) أي: فإن اجتمع قوم واستووا (¬9) في رتبة الإمامة وتنازعوا فيمن يتقدم (¬10)، أقرع بينهم إذا كان مرادهم بذلك (¬11) حيازة فضل الإمامة (¬12) لا لطلب الرئاسة الدنيوية ونحو ذلك، فإن حقهم حينئذ (¬13) يسقط من الإمامة لفسقهم.
قوله: (وكبر المسبوق لركوع أو سجود بلا تأخير) يريد أن المسبوق إذا وجد الإمام ساجدا فإنه يكبر للسجود، أي: بعد تكبيرة الإحرام ولا ينتظر الإمام حتى يرفع (¬14)،