قوله: (ثم صلى) يعني: لو قدم الوتر عن أن يفعله آخر الليل ثم تنفل بعد أن أوتر، لم يعد الوتر (1).
قوله: (وجاز) أي: التنفل (¬2) بعد الوتر. يريد: إذا طرأت له نية التنفل (¬3) بعد أن أوتر (¬4)، وأما لو قصد أولا أن يوتر ثم يتنفل (¬5) فإنه يكون مخالفا للسنة؛ لقوله - عليه السلام -: "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل (¬6) وترا" (¬7).
قوله: (وعقيب (¬8) شفع) أي: ويستحب الوتر أن يكون عقيب الشفع (¬9)، وهذا يقتضي أن يكون هو (¬10) المذهب عنده، وظاهر المدونة أن الشفع قبل الوتر للصحة لا للفضيلة وهي أيضا محتملة لما ذكره (¬11).
قوله: (منفصل بسلام) فيه تنبيه على خلاف أبي حنيفة.
قوله: (إلا لاقتداء (¬12) بواصل) يريد أن الاستحباب (¬13) مقيد بما إذا صلى وحده أو خلف من يفصل بسلام، فأما إذا صلى خلف من يوصل (¬14) بين الشفع والوتر فإنه يتبعه وهو المشهور، وقال أشهب: يسلم من اثنتين.
قوله: (وكره وصله) أي: وصل الشفع بالوتر من (¬15) غير سلام بينهما؛ لقوله - عليه السلام -: