تخطَّ إلى المحتوى

(قارئ) فاعل (سجد)، وقوله: (بشرط الصلاة) الباء فيه للمصاحبة، ومراده أن سجدة التلاوة يشترط فيها ما يشترط (¬1) في الصلاة من طهارة، واستقبال قبلة، وستر عورة وغير ذلك، إلا الإحرام والسلام فإنهما غير مشترطين فيها بخلاف الصلاة وهذا هو المشهور، وقال ابن وهب: يسلم منها كالصلاة، ويسجد المستمع مع القارئ أيضا بشرط أن يكون قد (¬2) جلس قاصدا (¬3) باستماعه التعليم، فلا يسجد السامع غير القاصد للاستماع ولا من جلس يستمع (¬4) القرآن لا للتعليم (¬5)، وقاله في العتبية، وقال ابن حبيب: يسجد إلا أن يكون القارئ غير صالح للإمامة كالمرأة والصبي (¬6).

قوله: (ولو ترك القارئ) يريد أن المستمع (¬7) إذا توفرت فيه الشروط يسجد عند استماع السجدة ولو ترك القارئ السجود لها، وهو قول ابن القاسم في المدونة (¬8)، وقال مطرف وعبد الملك وابن عبد الحكم وأصبغ وعند (¬9) ابن حبيب: لا يسجد (¬10) لقوله - عليه السلام - للذي قرأ ولم يسجد: "كنت إماما (¬11) فلو سجدت سجدنا معك" (¬12).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.