# يريد أن من ترك الجلوس الأول (¬1) فذكره (¬2) قبل أن يفارق الأرض بيديه وركبتيه (¬3) فإنه يرجع إليه ولا سجود عليه، وهذا هو المشهور، وقيل: يسجد بعد السلام (¬4)، والمشهور أن العامد كالجاهل.
قوله: (وإلا فلا) أي: وإن ذكره (¬5) بعد أن فارق الأرض بيديه وركبتيه فلا يرجع وهو المشهور و (¬6) يسجد قبل السلام، وقيل: يرجع، وقيل: إن كان إلى (¬7) الجلوس أقرب رجع وإلا فلا، وعلى المشهور فمتى رجع لا تبطل صلاته، وإليه أشار بقوله: (ولا تبطل إن رجع، ولو استقل).
قوله: (وتبعه مأمومه وسجد (¬8) بعده) يريد أن الإمام إذا نسي الجلوس حتى استقل (¬9) قائما فإن المأموم يقوم معه، فإن رجع الإمام قبل قيام المأموم جلس معه على رواية ابن القاسم ولا يقوم إلا بقيامه.
قوله: (وسجد (1) بعده) يريد أنه إذا رجع وقلنا بصحة صلاته فإنه يسجد بعد السلام، ورواه ابن القاسم عن مالك في المجموعة، وروى عنه (¬10) أشهب وابن نافع وعلي بن زياد مثل ذلك، وقال أشهب وابن زياد: يسجد قبل السلام (¬11).
قوله: (كنفل لم يعقد ثالثته (¬12)) يريد أن من قام في نافلة من اثنتين ساهيا فليرجع ما لم يركع، فإن ركع فقال في المدونة: أحب إلي أن يرجع ما لم يرفع رأسه ويسجد بعد