تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عقب التشهد (¬1)، ابن هارون: وهو المشهور، وروي عن مالك أنه لا يعيد التشهد واختاره عبد الملك (¬2).

قوله: (كترك جهر وسورة بفرض وتشهدين) هو مثال للسنة (¬3) التي يسجد لها، وقوله: (بفرض) قيد في الجهر والسورة، واحترز بذلك من النافلة فإن ترك الجهر يغتفر فيها، وأما السورة فلا يضره تركها في النافلة ولا يوجب سجودا.

قوله: (وإلا فبعده كمتم لشك) أي: وإن لم يكن السهو بنقص وحده (¬4) ولا مع زيادة، بل كان بزيادة فقط فإنه يسجد له بعد السلام، ثم نبه على (¬5) بعض المسائل التي يسجد لها (¬6) بعد السلام بقوله: (كمتم لشك ومقتصر على شفع شك أهو به أو بوتر) يريد أن من شك في حلاته فلم يدر (¬7) أثلاثا صلى أم أربعا فإنه مأمور أن (¬8) يبني على الأقل ويأتي بما شك فيه، والمشهور أنه يسجد بعد السلام.

وقال ابن لبابة: يسجد للزيادة بعد السلام إلا في هذه لحديث الموطأ (¬9)، وهو أنه - عليه السلام - قال: "إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا فليصل ركعة ثم يسجد سجدتين قبل السلام، فإن كانت خامسة شفعها بهاتين السجدتين، وإن كانت رابعة فالسجدتان ترغيم للشيطان" (¬10) وهو الأصح.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ١ · ص ٣٣٩