(وجب قضاء فائتة مطلقا) يريد أن الصلاة الفائتة يجب قضاؤها مطلقا؛ أي: كثيرة كانت أو يسيرة، وفي كل وقت من ليل أو نهار وعند طلوع الشمس وغروبها (¬1). اللخمي: وقضاؤها على الفور ولا يؤخرها إذا كان قادرا على الإتيان بجميعها من غير حرج، فإن كثرت وكان لا يقدر على الإتيان بجميعها مرة إلا بمشقة أتى بما يقدر (¬2) عليه، ثم كذلك إلى أن (¬3) يأتي بجميعها (¬4).
قوله: (ومع ذكر ترتيب حاضرتين شرطا (¬5)) أي: ووجب مع الذكر ترتيب الحاضرتين كالظهر والعصر إذا نسيهما ثم تذكرهما في الوقت فإنه يبدأ بالظهر ثم العصر، فلو بدأ بالعصر ناسيا صلى الظهر وأعاد العصر في الوقت فإن خرج الوقت فلا إعادة، والوقت في ذلك إلى غروب الشمس (¬6)، وفي المغرب والعشاء إلى طلوع الفجر، فلو بدأ بالعصر (¬7) ذاكرا للظهر صلى الظهر وأعاد العصر أبدا، وقوله: (شرطا) منصوب على الحال من (ترتيب) وعاملها (وجب).
قوله: (والفوائت في أنفسها) أي: ووجب ترتيب الفوائت في أنفسها، وهكذا قال (¬8) المازري (¬9) وغيره. عبد الوهاب: والترتيب بين الفوائت واجب مع الذكر ساقط (¬10) مع النسيان في الخمس فدون (¬11)، وحكى ابن هارون في ترتيب الفوائت ثلاثة أقوال: الوجوب، والسنة، والوجوب مع الذكر والسقوط (¬12) مع النسيان (¬13)، قيل: وهو ظاهر