وقال ابن حبيب: السنة الصلاة إليها (¬1)، وإنما قال: (إن خشيا مرورا)؛ لأنهما (¬2) إذا أمنا من ذلك فإنهما لا يؤمران بها، خلافا لابن حبيب.
قوله: (بطاهر ثابت، غير مشغل، في غلظ رمح، وطول ذراع) هذه أوصاف الشيء الذي يستر به ونحوه اللخمي (¬3)، واحترز (بالطاهر) من النجس كقصبة (¬4) مرحاض ونحوه، و (بالثابت) من السوط الجلد (¬5) ونحوه فإنه يسقط على الأرض ويصير كالخط طولا أو عرضا.
قال في المدونة: والخط باطل (¬6)؛ أي: يخط الإنسان خطا من المشرق إلى المغرب أو (¬7) من القبلة إلى دبرها عند عدم السترة، واحترز ب (غير المشغل) من نحو المرأة والدابة؛ لخشية الفتنة أو لإمكان ذهاب الدابة أو (¬8) بولها، ومثل هذا إذا قابله (¬9) رجل بوجهه أو استتر بحلق المحدثين؛ لأن حديثهم يشغله عن صلاته، واحترز بقوله: (في غلظ رمح وطول ذراع) مما دون ذلك، وقال ابن حبيب: لا بأس بذلك إلا أن يرق أو يقصر جدا (¬10).
قوله: (لا دابة وحجر واحد) أي: لأنه لا يصلي إليها (¬11) يريد لئلا يتشبه بعبدة (¬12) الأوثان.
قال في المدونة: وأما أحجار (¬13) كثيرة فجائز (¬14)، فإن لم يجد غير حجر واحد جعله