# هنا (¬1) بالطاهر استقام، إلا أنه بعيد من كلامه.
قوله: (وإذا اجتمع بناء وقضاء لراعف أدرك الوسطيين أو إحداهما، أو لحاضر أدرك ثانية صلاة مسافر، أو خوف بحضر، قدم البناء وجلس في آخرة الإمام ولو لم تكن (¬2) ثانيته) البناء عبارة عما فات بعد الدخول مع الإمام، والقضاء عبارة عما فاته قبل دخوله معه (¬3)، والمشهور وهو قول ابن القاسم: أنه يقدم البناء، وقال سحنون: يقدم القضاء (¬4). وذكر من ذلك خمس صور:
الأولى: أن يدرك الوسطيين؛ أي: الثانية والثالثة معا، وتفوته الأولى قبل دخوله ويرعف في الرابعة، فيخرج لغسل (¬5) الدم فتفوته أيضا، وقد دل على هذا (¬6) قوله: (أدرك الوسطيين) أي: وفاته الطرفان الأولى والرابعة، فعند ابن القاسم يأتي بركعة بأم القرآن سرا؛ لأنها الرابعة وهي ركعة البناء، ويجلس على المشهور لأنها آخرة إمامه، وإن لم تكن ثانية له كما سينبه (¬7) عليه بعد هذا، ويجلس (¬8) ثم يأتي بركعة القضاء بأم القرآن وسورة ويجهر إن كانت جهرية، وتلقب بأم الجناحين؛ لأن القراءة (¬9) في الطرفين، وعند سحنون يأتي بركعة (¬10) بأم القرآن وسورة بلا جلوس (¬11)، ثم بركعة بأم القرآن فقط.
الثانية: أن تفوته الأولى والثانية ويدرك الثالثة وتفوته الرابعة برعاف، فعند ابن القاسم: يأتي بركعة بأم القرآن فقط ويجلس اتفاقا، ثم يأتي (¬12) بركعتي القضاء بأم