# ولما دون ذلك فالظهر سفرية والعصر حضرية (¬1)، ولا خلاف في مسائل النهار لاتحاد قدر (¬2) ركعات الصلاتين، وأما المغرب والعشاء فإذا سافر وقد بقي لطلوع الفجر أربع ركعات فالعشاء سفرية عند الجميع؛ لأنه إن قدر بالمغرب فضل للثانية ركعة، وإن قدر بالعشاء وهي حينئذ ركعتان فضل للأولى ركعتان (¬3)، ولما دونهما كذلك. وفي الجلاب: أنه يصليها حضرية، ولو قدم لأربع ركعات صلى العشاء حضرية، ولما دونها (¬4) كذلك، وخرجها (¬5) في الجلاب سفرية (¬6)، ولا وجه له في الموضعين.
قوله: (وأثم إلا لعذر) يعني أن من أوقع الصلاة أو شيئا منها في الوقت الضروري من غير أرباب الأعذار فإنه يأثم، يريد (¬7) وإن كان مؤديا وهو مذهب ابن القاسم، وأما أهل الأعذار فلا إثم عليهم، وإن شاركهم غيرهم في الأداء على هذا القول، واللام في قوله: العذر) للتعليل؛ أي: لأجل عذر، ثم أخذ يبين العذر بماذا يكون، فقال: (بكفر وإن بردة وصبا وإغماء وجنون ونوم وغفلة كحيض لا سكر (¬8)) أي (¬9): أن العذر يحصل بسبب كفر (¬10) أصلا كان أو ارتدادا (¬11)، والصبا، والإغماء، والجنون، والنوم، والغفلة، وأشار بقوله: (كحيض) إلى أن النفاس كذلك، ومراده بالغفلة: النسيان، وعدل عن ذلك للاختصار، وأما السكر وزوال العقل بشيء من المحرمات فلا يسقط القضاء.