# وظاهره الإجزاء ولو وقعت قبل وقتها. ولما فرغ من بيان الوقت المختار شرع في بيان الوقت الضروري.
قوله (¬1): (والضروري بعد المختار للطلوع في الصبح، وللغروب في الظهرين وللفجر في العشاءين) يعني أن الوقت (¬2) الضروري مبدؤه من حين يخرج المختار وهو الإسفار (¬3) الأعلى في الصبح إلى طلوع الشمس، وفي الظهرين؛ أي: في (¬4) الظهر والعصر (¬5) إلى غروبها، وفي المغرب والعشاء وهو مراده بالعشاءين إلى طلوع الفجر. ومعنى الضروري أن (¬6) أصحاب الضرورات (¬7) إذا أوقعوا فيه الصلاة تكون أداء، وأن غيرهم إذا أوقعها (¬8) فيه لا تكون أداء وهو اختيار اللخصي، وهو مقتضى (¬9) ما حكاه هو (¬10) عن مالك، وفي ذلك خلاف وسيأتي الكلام على أصحاب الضرورات (¬11).
قوله: (وتدرك (¬12) فيه الصبح بركعة لا أقل) يريد أن الصبح تدرك في وقت الضرورة بركعة قبل طلوع الشمس لا بأقل من ذلك وهو المشهور، وقيل: تدرك بالركوع فقط.
قوله: (والكل أداء) أي: الركعة التي أدركها قبل خروج الوقت وبقية الصلاة الواقعة بعده، ونقله (¬13) ابن الحاجب عن أصبغ (¬14).