لا يكون بزيادة العدد ثم اختلفوا في الدراهم والدنانير فقال بعضهم هي ديات في أنفسها وقال بعضهم ليست هي بديات في أنفسها وإنما هي بدل من الدية التي هي مائة من الإبل ووجدنا عمر رضي الله عنه قد جعل الدية من الذهب ألف دينار ومن الورق ما قد اختلف عنه فيه فروى عنه أهل المدينة أنه جعلها اثني عشر ألفا وروى أهل العراق أنه جعلها عشرة ألف وأجمعوا أنه جعلها في ثلاث سنين
فدل على أنها ديات في أنفسها ليست بأبدال عن غيرها لأنها لو كانت إبدالا لكان دينا بدين فثبت أنها ديات بأنفسها وقد فعل ذلك عمر بحضرة من الصحابة من غير خلاف فلا تجوز الزيادة عليها لأن التغليظ إنما هو في صفة الدية لا في زيادة عددها
قال أبو بكر ولو كانت الدراهم والدنانير بدلا من الإبل لوجب اعتبارها بالإبل في سائر الأزمان على حسب زيادة القيم ونقصانها وكانت لا تكون مقدرة بعشرة ألف درهم وألف دينار
قال أبو بكر فإن قيل لا يمتنع أن تكون مأخوذة عن قيمة الإبل ويجوز لا على أنها دين بدين كما يقولون فيمن تزوج بامرأة على عشرين من الإبل أن عليه الوسط من ذلك وإن جاء بالقيمة دراهم أو دنانير قبلت منه ولم يكن ذلك بيع دين بدين