قال ابن القاسم والشاهد في القسامة إنما هو لوث ليست بشهادة
وقال الأوزاعي يستحلف من أهل القرية خمسون رجلا ما قتلنا ولا علمنا قاتلا فإن حلفوا استحقوا وإن نقصت قسامتهم أو نكل رجل منهم لم يعطوا الدم وعقل قبيلتهم إذا كان بحضرة الذين ادعى عليهم في ديارهم
وقال الحسن بن حي يحلف من كان حاضرا من أهل المحلة من سكان أو ملاك خمسين يمينا ما قتلنا ولا علمنا قاتلا فإذا حلفوا كان عليهم الدية ولا يستحلف من كان غائبا وإن كان مالكا وسواء كان به أثر أو لم يكن وكان مسلم بن خالد الزنجي وأهل مكة لا يرون القسامة
وقال الليث الذي يوجب القسامة أن يقل المقتول قبل موته فلان قتلني أو يأتي من الصبيان والنساء والنصارى ومن يشبههم ممن لا يقطع بشهادته أنهم رأوا حين قتل هذا فإن القسامة تكون مع ذاك
وقال الشافعي إذا وجد القتيل في دار قوم محضة أو قبيلة وكانوا أعداء للمقتول وادعى أولياؤه قتله فلهم القسامة وكذلك الزحام إذا لم يفترقوا حتى وجدوا بينهم قتيل أو في ناحية ليس إلى جنبه إلا رجل واحد أو يأتي عنه متفرقين من المسلمين من نواح لم يجتمعوا فيها يثبت كل واحد منهم على الانفراد على رجل أنه قتله فتتواطأ شهاداتهم ولم يسمع بعضهم بشهادة بعض وإن لم يكونوا ممن لم يعدلوا أو شهد عدل أنه قتله لأن كل سبب من هذا يغلب على عقل الحاكم أنه كما ادعى وليه فللولي أن يقسم على الواحد والجماعة من أمكن أن يكون في جملتم وسواء كان به جرح أو غيره