وخرج بجكم إلى الحج، فجعل مكانه على الشرط محمد بن زياد، الذي يقال له كوجك. ثم عزل سلخ بيع الأول سنة ثلاث وعشرين، فجعل على الشرط محمد بن عيسى النوشري.
ووردت الأخبار بمسير محمد بن طغج إلى مصر، وأن الراضي بالله عقد له على ولايتها. فبعث أحمد بن كيغلغ بحبشي بن أحمد في المغاربة إلى الفرما، ليمنع محمد بن طغج من المسير. ووقعت الرعية بصاحب الشرط محمد بن عيسى النوشري. فصرفه أحمد بن كيغلغ عن الشرط، وجعل مكانه سعيد بن عثمان غلام الأحول. ثم أقبلت مراكب محمد بن طغج فدخلت تنيس، عليها صاعد ابن كلملم. وسارت مقدمته في البر، ودخل صاعد إلى دمياط. وعزم أحمد ابن كيغلغ على التسليم إلى محمد بن طغج، فأبى ذلك محمد بن علي الماذرائي، وانتظر ما يأمر به السلطان. وبعث بحبشي ليمانعه. وبعث بعلي بن بدر في المراكب، فلقي صاعد بن كلملم ببوش، من أرض سمنود على بحيرة ترسا، فاقتتلوا. فانهزم لي بن بدر، وذلك لسبع خلت من شعبان سنة ثلاث وعشرين، وأقبل صاعد في مراكبه إلى الفسطاط، فكان في جزيرة راشدة وبالجزيرة. ثم مضى منحدرا في النيل إلى أسفل الأرض، ليلة الثلاثاء سلخ شعبان. وأقبل محمد بن طغج، فعسكر أحمد بن كيغلغ للنصف من شهر رمضان. فخرج إلى محمد بن طغج كثير من الجند مستأمنين. وعاد صاعد بن كلملم، فنزل الجزيرة يوم الأحد لعشر بقين من شهر رمضان. ولحق سعيد بن عثمان صاحب الشرط بمحمد بن طغج، فجعل بجكم مكانه. والتقى محمد بن طغج وأحمد بن كيغلغ يوم الأربعاء لسبع بقين من شهر رمضان. فكف أحمد بم كيغلغ عن القتال، وسلم إلى محمد بن طغج، وتكففا جميعا. وكره حبشي والمغاربة جميعا المقام مع محمد بن طغج، فركبوا طريق الشرقية، ومعهم بجكم وعلي بن بدر ونظيف الموسوي وعلي المغربي.
BIO_MAN$ محمد بن طغج
الثانية ثم وليها محمد بن طغج الثانية، من قبل الراضي بالله، على صلاتها وخراجها؛ دخلها يوم الخميس لست بقين من رمضان سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة. وجعل على شرطه سعيد بن عثمان.
ولحق حبشي وأصحابه بالفيوم، فخرج إليهم صاعد بن كلملم في مراكبه يوم السبت لثلاث خلون من شوال سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة.
ثم قدم أبو الفتح الفضل بن جعفر بن محمد بن فرات مكشفا، وقدم بالخلع، فخلعت على محمد بن طغج.