تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فوليها الليث ثم خرج إلى الرشيد لسبع خلون من شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين ومئة بالمال والهدايا، وهو على ولايته، واستخلف أخاه علي بن الفضل عليها. ثم عاد الليث إليها في آخر سنة ثلاث وثمانين ومئة. وخرج ليث أيضا بالمال لسبع بقين من شهر رمضان سنة خمس وثمانين ومئة. ثم استخلف عليها هاشم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج. وقدم ليث يوم السبت لأربع عشرة خلت من المحرم سنة ست وثمانين ومئة.

وأخبرني ابن قديد قال: كان ليث بن فضل كلما أغلق خراج سنة وفرغ من حسابها، خرج بالمال والحساب إلى أمير المؤمنين هارون. قال ابن قديد: وهو أول من استعمل إبراهيم بن تميم في كتاب الخراج.

ثم أن أهل الحوف خرجوا على ليث بن الفضل. فكان السبب في ذلك أن ليثا بعث بمساح يمسحون عليهم أراضي زرعهم. فانتقصوا من القصبة أصابع. فتظلم الناس إلى الليث، فلم يسمع منهم. فعسكروا وساروا إلى الفسطاط. فخرج إليهم ليث بن الفضل في أربعة آلاف من جند مصر؛ كان خروجه يوم الخميس ليومين بقيا من شعبان سنة ست وثمانين ومئة. واستخلف عليها عبد الرحمن بن موسى بن علي بن رباح على الجند وعلى الخراج. فالتقى ليث مع أهل الحوف لثنتي عشرة خلت من شهر رمضان سنة ست وثمانين. فانهزم الجيش عن ليث، وبقي في مئتين أو نحوها. فحمل عليهم بمن معه، فهزمهم حتى بلغ غيفة. وكان التقاؤهم في أرض جب عميرة. وبعث ليث إلى الفسطاط ثمانين رأسا من القيسية. ورجع ليث إلى الفسطاط. ورجع أهل الحوف إلى منازلهم ومنعوا الخراج.

وخرج ليث إلى أمير المؤمنين هارون لمستهل المحرم سنة سبع وثمانين ومئة. فسأل أمير المؤمنين أن يبعث معه بالجيوش إليها، وذكر أنه لا يقدر على استخراج الخراج من أهل الحوف إلا بجيش يبعث به معه. وكان محفوظ بن سليمان بباب الرشيد. فرفع محفوظ إلى أمير المؤمنين يضمن له جباية خراجها عن آخره بلا سوط ولا عصا. فولاه أمير المؤمنين الخراج، وصرف ليث بن الفضل عن صلاتها وخراجها. وبعث أحمد بن إسماعيل على صلاتها، مع محفوظ. فكانت ولاية ليث عليها أربع سنين وسبعة أشهر.

BIO_MAN$ أحمد بن إسماعيل العباسي

ثم وليها أحمد بن إسماعيل بن علي بن عبد الله بن عباس، من قبل الرشيد، على صلاتها. فدخلها يوم الاثنين لخمس بقين من جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين ومئة. فجعل على شرطه معاوية بن صرد.

حدثنا أبو سلمة التجيبي، قال: أخبرني أحمد بن أحمد بن عمرو بن سرح قال: حضرت القسامة في وال من بني هاشم يقال له " أحمد بن إسماعيل " ، في سنة سبع وثمانين أو سنة ثمان وثمانين، وقال: أحضر أولياء المقتول المسجد الجامع. فحلفوا بعد العصر عند القبلة قياما. ورأيت مع رسول السلطان خط عبد الله بن وهب في كتاب قد كتبه لهم كيف يحلفون.

فوليها أحمد بن إسماعيل إلى أن صرف عنها يوم الاثنين لثماني عشرة خلت من شعبان سنة تسع وثمانين ومئة، وليها سنتين وشهرا ونصفا.

BIO_MAN$ عبد الله بن محمد العباسي

ثم وليها عبد الله بن محمد بن إبراهيم، الذي يقال له " ابن زينب " ، من قبل الرشيد، على صلاتها. فاستخلف عليها لهيعة بن عيسى بن لهيعة الحضرمي، إلى يوم السبت للنصف من شوال سنة تسع وثمانين، فقدمها عبد الله بن محمد. فجعل على شرطه أحمد بن حوي بن حوي العذري، ثم عزله فولى محمد بن عسامة بن عمرو. فوليها عبد الله بن محمد إلى أن صرف عنها لإحدى عشرة بقيت من شعبان سنة تسعين ومئة. فخرج عنها واستخلف عليها هاشم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج.

BIO_MAN$ الحسين بن جميل

ثم ليها الحسين بن جميل، من قبل الرشيد، على صلاتها؛ قدمها يوم الخميس لعشر خلون من شهر رمضان سنة سعين ومئة. فجعل على شرطه كاملاالهنائي، ثم عزله فولى معاوية بن صرد. فأقام على صلاتها إلى يوم الجمعة لسبع خلون من رجب سنة إحدى وتسعين ومئة. فجمعت له الصلاة والخراج جميعا. قال سيد بن عفير:

ما كنت أحسب أن الحين يجمع ما ... أمسى بمصر من الأنذال في الإمر

أما الأمير فحناج وصاحبه ... على الخراج سوادي من الأكر

هذا الهنائي من الفسطاط يخلفه ... والباهلي على أعماله الأخر

ولات مصر · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ولات مصرص ٤٢