تخطَّ إلى المحتوى

وكتب الحر إلى هشام، يعلمه أن النيل قد انكشف عن أرض ليست لمسلم ولا لمعاهد، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن بالبناء فيها، فإن الناس مضطرون إليها. فأذن له في بنائها قيسارية. فابتدأ في بنائها في رجب سنة سبع ومئة، وفرغ منها في سنة ثمان ومئة، وهي قيسارية هشام التي عند الجسر.

وفي سنة ثمان ومئة باعد ما بين الحر بن يوسف وعبيد الله بن الحبحاب صاحب الخراج. وكتب عبيد الله إلى هشام يشتكي الحر. وكتب الحر يستعفي من ولايتها، فصرفه هشام في ذي القعدة سنة ثمان ومئة. فكانت ولاية الحر عليها ثلاث سنين سواء.

BIO_MAN$ حفص بن الوليد

ابن سيف بن عبد الله بن الحارث بن جبل بن كليب ابن عوف بن معاهر بن عمرو بن زيد بن مالك بن زيد ابن الحارث بن عمرو بن حجر بن قيس بن كعب بن سهل بن زيد بن حضرموت ثم وليها حفص بن الوليد من قبل هشام على صلاتها، فجعل على شرطه...

حدثني ابن قديد، عن عبيد الله بن سعيد بن عفير، عن أبيه قال: كان حفص بن الوليد على شرط الحر بن يوسف، فشكاه عبيد الله بن الحبحاب إلى هشام، فعزل الحر وولى حفص بن الوليد، فكتب عبيد الله إلى هشام: إنك لم تعزل الحر إذ وليت حفصا، فجعل الاختيار إلى عبيد الله. فاختار عبد الملك بن رفاعة.

قال عبد العزيز بن أبي ميسرة: فصرف حفص يوم الأضحى، لم يمكث إلا جمعتين.

قال الليث وأبو ربيعة العامري وابن وزير: إن حفصا صرف سلخ ذي الحجة سنة ثمان ومئة.

BIO_MAN$ عبد الملك بن رفاعة

ابن خالد بن ثابت بن ظاعن الثانية ثم وليها عبد الملك بن رفاعة من قبل هشام على صلاتها، وعبيد الله يومئذ بالشام. ثم قدم وهو عليل، ليلة الجمعة لثنتي عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة تسع ومئة، وكان أخوه يخلفه عليها من أول المحرم. هذا قول ابن أبي ميسرة. وقيل: بل ولي أول المحرم، ومات للنصف منه. وكانت ولايته خمس عشرة ليلة.

BIO_MAN$ الوليد بن رفاعة

ابن خالد بن ثابت بن ظاعن الفهمي ثم وليها الوليد بن رفاعة من قبل أمير المؤمنين هشام على صلاتها. فاستقبل الوليد بولايته سنة تسع، وجعل على شرطه عبد الله بن أبي سمير الفهمي، ثم عزله وولى عبد الرحمن بن خالد بن مسافر بن خالد بن ثابت ابن ظاعن الفهمي.

وفي ولاية الوليد نقلت قيس إلى مصر، في سنة تسع ومئة، ولم يكن بها منهم أحد قبل ذلك، إلا من كان من فهم وعدوان. فوفد ابن الحبحاب على هشام، فسأله أن ينقل إليها منهم أبياتا. فأذن له هشام في إلحاق ثلاثة آلاف منهم، وتحويل ديوانهم إلى مصر، على أن لا ينزلهم الفسطاط. ففرض لهم ابن الحبحاب، وقدم بهم، فأنزلهم الحوف الشرقي، وفرقهم فيه.

فحدثني يحيى، عن ابن الوزير، عن أبي زيد، عن الهيثم بن عدي، قال: حدثني غير واحد أن عبيد الله بن الحبحاب، لما ولاه هشام مصر، قال: ما أرى لقيس فيها حظا إلا لناس من جديلة، وهم فهم وعدوان؛ فكتب إلى هشام: " إن أمير المؤمنين - أطال الله بقاءه - قد شرف هذا الحي من قيس، ونعشهم ورفع من ذكرهم، وإني قدمت مضر فلم أر لهم فيها حظا إلا أبياتا من فهم. وفيها كور ليس فيها أحد، وليس يضر بأهلها نزولهم معهم، ولا يكسر ذلك خراجا، وهي بلبيسن. فغن رأى أمير المؤمنين أن ينزلها هذا الحي من قيس، فليفعل " . فكتب إليه هشام: أنت وذلك. فبعث إلى البادية، فقدم عليه مئة أهل بيت من بني نصر، ومئة أهل بيت من بني عامر، ومئة أهل بيت من أفناء هوازن، ومئة أهل بيت من بني سليم. فأنزلهم بلبيس، وأمرهم بالزرع. ونظر إلى الصدقة من العشور، فصرفها إليهم. فاشتروا إبلا، فكانوا يحملون الطعام إلى القلزم. وكان الرجل يصيب في الشهر العشرة دنانير وأكثر وأقل. ثم أمرهم باشتراء الخيول. فجعل الرجل يشتري المهر، فلا يمكث إلا شهرا حتى يركب، وليس عليهم مؤونة في إعلاف إبلهم ولا خيلهم لجودة مرعاهم. فلما بلغ ذلك عامة قومهم تحمل إليهم خمس مئة أهل بيت من البادية. فكانوا على مثل ذلك، فأقاموا سنة. فأتاهم نحو من خمس مئة أهل بيت. فمات هشام وببلبيس ألف وخمس مئة أهل بيت من قيس. حتى إذا كان في زمن مروان بن محمد، وولي الحوثرة بن سهيل الباهلي مصر، مالت إليه قيس، فمات مروان وبها ثلاثة آلاف أهل بيت، ثم توالدوا وقدم ليهم من البادية من قدم.

ولات مصر · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.