116
BIO_MAN$ أبو منصور تكين
الثانية ثم وليها أبو منصور تكين الثانية، من قبل المقتدر بالله على صلاتها. فتسلم له خليفته وقد حضر، أبو قابوس محمود بن حمك، يوم الأحد لثمان خلون من بيع الأول، ونزل الجيزة. وقدم إبراهيم بن كيغلغ يوم الثلاثاء لسبع بقين من ربيع الآخر. ودخل تكين واليا عليها يوم الخميس لإحدى عشرة خلت من شعبان سنة سبع. ونزل الجيزة، وحفر خندقا ثانيا. وجعل على شرطه محمد ابن طاهر. وأقبلت مراكب صاحب إفريقية قاصدة إلى الإسكندرية، عليها سليمان الخادم. فبعث ثمل الأدم صاحب مراكب طرسوس، فأتى مراكبه إلى رشيد. فلقي سليمان الخادم لعشر بقين من شوال سنة سبع وثلاث مئة، فاقتتلوا. وبعث الله الريح على مراكب سليمان، فألقتها إلى البر فتكسرت. وأخذ من فيها أخذا باليد، وأسرهم ثمل، وقتل منهم خلقا كثيرا، واستأمن إليه من بقي. ودخل بهم الفسطاط فأنزلهم المقس يوم الاثنين لأربع بقين من شوال سنة سبع، ومعه سليمان الخادم وكل رئيس كان في تلك المراكب. فأمر تكين بتمييز الأسارى، فأطلق أهل القيروان وطرابلس وبرقة وصقية وميز كتامة وزويلة ناحية. ثم أذن للناس في قتلهم، فقتلهم الجند والرعية؛ كانت عدة القتلى سبع مئة أو نحو ذلك. ودخل ثمل الفسطاط، ومعه سليمان. فطيف به مقيدا، وبرؤساء المراكب، وهم مئة وسبعة عشر، وذلك يوم الثلاثاء لثلاث بقين من شوال.
وأقبل مؤنس الخادم إلى مصر، دخلها يوم الخميس لخمس خلون من المحرم سنة ثمان وثلاث مئة. فنزل الجيزة فعسكر بها، وكان نحو من ثلاثة آلاف. فبعث بإبراهيم بن كيغلغ إلى جزيرة الأشمونين وكان بها عسكر صاحي إفريقية وأقبل عبد الرحمن ابن صاحب إفريقية من الإسكندرية إلى الفيوم فنزلها. ومات إبراهيم بن كيغلغ بالبهنسى مستهل ذي القعدة سنة ثمان وثلاث مئة.
وظهر تكين على جمع تعاقدوا بالفسطاط على الخروج ليلة الختم من شهر رمضان، فيهم ابن المديني القاص ونفر معه. فهرب ابن المديني، ثم ظفر به في دار إسرائيل، فأخذه.
وملك البربر جزيرة الأشمونين كلها مع الفيوم، وأزالوا عنها جند ابن كيغلغ. ثم دخل جني الخادم المعروف بالصفواني إلى الفسطاط سلخ ذي الحجة فعسكر بالجيزة. وبعث مؤنس بأبي قابوس محمود بن حمك إلى ذات الصفا من الفيوم، فقتل نفرا من البربر، وغنم غنائم. ثم انصرف إلى الجيزة سنة تسع وثلاث مئة.
ومضى ثمل الخادم في مراكبه إلى الإسكندرية، وبها ابن بعله أميرا عليها. ثم ظفر بهم ثمل، وهرب ابن بعله. ودخل ثمل الإسكندرية، فنفى أهلها إلى رشيد، وذلك في المحرم سنة تسع وثلاث مئة. ورجع ثمل إلى الفسطاط، فمضى في مراكبه إلى اللاهون. وسار مؤنس وتكين في عسكرهما، وعلى مقدمتهما جني الصفواني، يوم الخميس لثماني عشرة خلت من صفر سنة تسع. فدخلوا مدينة الفيوم. ومضى ابن صاحب إفريقية إلى تهنمت وأقنى، ثم مضى هاربا إلى برقة، ولم يكن بينهم لقاء. فرجع مؤنس وتكين إلى الجيزة يوم السبت لأربع خلون من ربيع الأول سنة تسع.
وصرف تكين عن مصر يوم الأحد لثلاث عشرة خلت من ربيع الأول سنة تسع وثلاث مئة. وولى مؤنس عليها أبا قابوس محمود بن حمك، فأقام عليها أياما. ثم رد تكين عليها يوم الجمعة لخمس بقين من ربيع الأول. فأقام أربعة. ثم صرف تكين عنها سلخ ربيع الأول. وأمره مؤنس بالخروج عنها إلى الشام. فخرج في أربعة آلاف من أهل الديوان. قال ابن مهران:
وليت ولاية وعزلت عنها ... كما قد كنت تعزل من تولي
رضحمتك يا أبا منصور لما ... خرجت كذا بلا علم وطبل
فلما وليها تكين بعد ذلك أمر فراشا، فضم ابن مهران ضمة كان فيها نفسه.
BIO_MAN$ هلال بن بدر
ثم وليها هلال بن بدر، من قبل المقتدر، على صلاتها؛ دخلها يوم الاثنين لست خلون من بيع الآخر سنة تسع وثلاث مئة. فأقر محمد بن طاهر على الشرط. وخرج مؤنس منها يوم السبت لثماني عشرة خلت من ربيع الآخر، ومعه أبو قابوس. وخرج ثمل في مراكبه، ومعه الأسارى سليمان الخادم وأبو خليل وغيرهما.