تخطَّ إلى المحتوى

وورد كتاب أبي جعفر على يزيد بن حاتم، يأمره بالتحول من العسكر إلى الفسطاط، وأن يجعل الدواوين في كنائس القصر؛ وذلك في سنة ست وأبعين ومئة. ومنع يزيد أهل مصر من الحج سنة خمس وأربعين فلم يحج منهم أحد ولا من أهل الشام، لما كان بالحجاز من الاضطراب بأمر ابن حسن. ثم حج يزيد بن حاتم سنة سبع وأربعين، واستخلف على مصر عبد الله بن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج.

وعقد يزيد بن حاتم لعبد الأعلى بن سعيد الجيشاني على خيل، ووجههم إلى بلاد الحبشة، وكانت خارجة خرجت بهم، عليهم أبو ميمون. فقتله عبد الأعلى، وخرج برأسه ورؤوس أصحابه إلى أمير المؤمنين المنصور المهلب بن داود بن يزيد بن حاتم.

وضم يزيد بن حاتم برقة إلى عمل مصر، وهو أول من ضمها إليه. وأمر عليها عبد السلام بن عبد الله بن هبيرة الشيباني وذلك في سنة ثمان وأريعين ومئة.

وخرج القبط على يزيد بن حاتم بسخا، ونابذوا العمال وأخرجوهم. وكان أميرها عبد الجبار بن عبد الرحمن الأزدي، وذلك في سنة خمسين ومائة. وصاروا إلى شبرا سنباط، فقاتلوا ابن عبد الرحمن. وانضم إليهم أهل البشرود، والأوسية، والبجوم. فأتى الخبر يزيد بن حاتم، فعقد لنصر بن حبيب المهلبي على أهل الديوان ووجوه أهل مصر. فخرجوا إليهم فبيتهم القبط. فطعن محمد بن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج حتى سقط. وطعن نصر بن حبيب طعنتين. وقتل عبد الجبار بن عبد الرحمن. وألقى توبة الخولاني النار في عسكر القبط. وانصرف الجيش إلى الفسطاط منهزمين.

ثم صرف يزيد بن حاتم عنها. ورد كتاب أبي جعفر بذلك في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وخمسين ومئة. فكانت ولايته عليها سبع سنين وأربعة أشهر.

BIO_MAN$ عبد الله بن عبد الرحمن

ابن معاوية بن حديج بن جفنة بن قنبرة بن حارثة ابن عبد شمس بن معاوية بن جعفر بن أسامة بن سعد ابن تجيب ثم وليها عبد الله بن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج، من قبل أمير المؤمنين أبي جعفر، على صلاتها، يوم السبت لثني عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وخمسين ومئة. فلم يول على الشرط أحدا، ولكن جعل على التابوت علي بن زيدان التجيبي، ثم عزله فولاه محمد بن يعفر المعافري، ثم عزله فولاه عمران بن سعيد الحجري، ثم عزله فولاه رجلا من الموالي يكنى أبا المجيب.

وحدثني ابن قديد قال: حدثني عبيد الله بن سعيد، عن أبيه قال: قال الميسري: كان عكرمة بن قحزم على شرطة أبي عون، فخطب وعليه رداء نارنجي. وكان ابن بحير على شرطة ابن الأشعث يخطب في قميص وساج. فأول من خطب في السواد عبد الله بن عبد الرحمن بن معاوية ابن حديج.

وخرج عبد الله بن حديج إلى أمير المؤمنين أبي جعفر، لعشر بقين من شهر رمضان سنة أربع وخمسين ومئة، واستخلف أخاه محمدا عليها. ورجع في آخر سنة أربع.

وتوفي عبد الله بن عبد الرحمن، وهو واليها، يوم الأحد مستهل صفر سنة خمس وخمسين ومئة، واستخلف أخاه محمدا. فكانت ولايته عليها سنتين وشهرين.

BIO_MAN$ محمد بن عبد الرحمن

ابن معاوية بن حديج بن جفنة بن قنبرة ثم وليها محمد بن عبد الرحمن، باستخلاف أخيه له. فأقره أمير المؤمنين أبو جعفر على صلاتها. فجعل على شرطه العباس بن عبد الرحمن التجيبي، من بني الفصال. وجعل أبا ميسرة عبد الرحمن بن ميسرة مولى حضرموت على التابوت. ثم توفي محمد بن عبد الرحمن، وهو واليها، ليلة السبت لنصف من شوال سنة خمس وخمسين ومئة. فكانت ولايته عليها ثمانية أشهر ونصفا. واستخلف موسى بن علي بن رباح.

BIO_MAN$ موسى بن علي بن رباح اللخمي

ثم وليها موسى بن علي بن رباح باستخلاف محمد بن حديج له. فأقره أبو جعفر على صلاتها. فجعل على شرطه أبا الصهباء محمد بن حسان الكلبي.

وفي ولايته خرج القبط ببلهيب، في سنة ست وخمسين. فعقد موسى لعبد الله بن المهاجر بن علي...حليف بني عامر بن عدي بن تجيب. فخرج في الجند إلى بلهيب فهزم القبط.

ولات مصر · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.