تخطَّ إلى المحتوى

وعزلت الفتى المبارك عنا ... ثم فيلت فيه رأي أبيك

يعني بالمبارك هاهنا المشؤوم.

وقال عبد الله بن الحجاج الثعلبي:

فإن بمصر عبد الله يا شؤ ... م عبد كل ذي عظم هشم

فكانت ولاية عبد الله عليها ثلاث سنين وعشرة أشهر.

BIO_MAN$ قرة بن شريك

ابن مرثد بن الحارث بن حبش بن سفيان بن عبد الله بن ناشب بن هدم بن عوذ بن غالب بن قطيعة بن عبس ابن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر ثم وليها قرة بن شريك العبسي للوليد على صلاتها وخراجها، فقدمها يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة تسعين. فأقر عبد الأعلى ابن خالد على الشرط، وأخذ عبد الله بن عبد الملك بالخروج من مصر. فخرج عبد الله بكل ما يملك، فلما بلغ الأردن تلقاه رسل الوليد فأخذوا كل ما كان معه. ثم خرج قرة إلى رشيد، واستخلف عبد الأعلى بن خالد على الفسطاط. وتوفي عبد الأعلى بن خالد بالفرما، وهو سائر إلى الوليد في ربيع الأول سنة إحدى وتسعين، فجعل على الشرط عبد الملك بن رفاعة بن خالد بن ثابت الفهمي ابن أخي عبد الأعلى.

وخرج قرة إلى الإسكندرية، واستخلف على الشرط عبد الرحمن بن معاوية ابن حديج، في سنة إحدى وسعين. فتعاقدت الشراة بسكندرية على الفتك بقرة. وكان رئيسهم المهاجر بن أبي المثنى التجيبي، أحد بني فهم بن أبذى بن عدي ابن تجيب، وفيهم ابن أبي أرطاة التجيبي. وكانت عدتهم نحوا من مئة. فعقدوا لابن أبي المثنى عليهم، عن منارة الإسكندرية، وبالقرب منهم رجل يكنى أبا سليمان. فبلغ قرة ما عزموا ليه. فأتى بهم قبل أن يتفرقوا، فأمر بحبسهم في أصل منارة الإسكندرية. وأحضر قرة وجوه الجند وأحضرهم. فسألهم فأقروا، فقتلهم قرة. ومضى رجل ممن يرى رأي الخوارج إلى أبي سليمان فقتله.

فكان يزيد بن أبي حبيب إذا أراد أن يتكلم بشيء فيه تقية من السلطان، تلفت وقال: أحذروا أبا سليمان. ثم قال يوما من ذاك: الناس كلهم أبو سليمان.

وورد كتاب الوليد بالزيادة في المسجد الجامع. فابتدأ في هدم ما كان عبد العزيز بناه، لمستهل سنة اثنتين وتسعين. ووفد قرة إلى أمير المؤمنين الوليد بوفد أهل مصر، واستخلف عليها عبد الملك بن رفاعة الفهمي. وابتدأ في بنيان المسجد في شعبان سنة اثنتين وتسعين. وجعل على بنائه يحيى بن حنظلة من بني عامر بن لؤي. وكانوا يجمعون الجمعة في قيسارية العسل حتى فرغ من بنيانه. وقدم قرة من وفادته في سنة ثلاث وتسعين. فاستنبط الإصطبل لنفسه من الموات، وأحياه وغرسه قصبا فكان يسمى إصطبل قرة، ويسمى أيضا إصطبل القامش يعنون القصب كما يقولون قامش مروان، ونصب المنبر الجديد في الجامع في سنة أربع وتسعين. فيقال: إنه لا يعلم اليوم في جند من الأجناد أقدم منه، بعد منبر رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

ودون قرة الديوان في سنة خمس وتسعين، وهو المدون الثالث. ثم توفي قرة بن شريك بها وهو وال عليها ليلة الخميس ست بقين من شهر ربيع الأول سنة ست وتسعين، ودفن في مقبرتها، واستخلف على الجند والخراج عبد الملك ابن رفاعة بن خالد الفهمي. فكانت ولاية قرة عليها ست سنين إلا أياما.

BIO_MAN$ عبد الملك بن رفاعة

ابن خالد بن ثابت بن ظاعن بن العجلان بن عبد الله بن صبح ابن والبة بن نصر بن صعصعة بن ثعلبة بن كنانة بن عمرو ابن القين بن فهم بن عمرو بن سعيد بن قيس بن عيلان ابن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ثم ولي عبد الملك بن رفاعة الفهمي، من قبل الوليد بن عبد الملك، على صلاتها. فجعل أخاه الوليد بن رفاعة على شرطه. ثم توفي أمير المؤمنين الوليد، يوم السبت لأربع عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة ست وتسعين، واستخلف سليمان بن عبد الملك. فأقر عبد الملك بن رفاعة على صلاتها. وخرج ببيعة أهل مصر إلى سليمان بن عبد الملك، عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة الخولاني. وتوفي عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان بمصر وأبو بكر بن عبد العزيز بن مروان بسكر من الشرقية. قال كثير:

أصبت يوم الصعيد من سكر ... مصيبة ليس لي بها قبل

توفيا سنة ست وتسعين. ونزع الوليد بن رفاعة عن الشرط في سنة سبع وتسعين، وجعل مكانه الشيخ ابن جرو الحضرمي.

ولات مصر · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.