تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم صرف بوزان عن الشرط، وولى مكانه موسى بن طونيق، يوم الأربعاء لثمان خلون من رجب سنة خمس وخمسين ومئتين. وخلع المعتز لثلاث بقين من رجب سنة خمس وخمسين ومئتين، وبويع المهتدي بن الواثق، فأقر أحمد بن طولون عليها وخرج ابن الصوفي العلوي بصعيد مصر، وهو إبراهيم بن محمد بن يحيى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي ابن أبي طالب، عليه السلام؛ كان خروجه في سنة ثلاث وخمسين ومئتين. فنهبها وقتل أهلها. فبعث إليه أحمد بن طولون بابن ازذاذ في جيش، فواقعه بهو يوم الأربعاء لخمس خلون من ربيع الأول سنة ست وخمسين ومئتين. فانهزم ابن أزذاد وجرح، ثم ظفر به ابن الصوفي بعد قطع يديه ورجليه، وصلبه. فعقد أحمد ابن طولون لبهم بن الحسين على جيش، وضم إليه ابن عجيف. فخرجا إلى الصعيد يوم الخميس لتسع عشرة خلت من ربيع الأول سنة ست وخمسين. فالتقوا بناحية إخميم يوم الخميس لثلاث خلون من ربيع الآخر. فانهزم ابن الصوفي، ومضى منهزما وترك جميع ما كان معه وقتلت رجالته. فبعث أحمد ابن طولون إلى بهم بخلع وطوق من ذهب. ومضى ابن الصوفي إلى الواح فأقام به سنتين. ثم خرج إلى الأشمونين في المحرم سنة تسع وخمسين. فبعث إليه بأبي المغيث في خمس مئة. فوجد ابن الصوفي قد سار إلى أسوان لمحاربة أبي عبد الرحمن العمري عبد الله بن عبد الحميد بن عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. فالتقى هو والعمري، فظفر به العمري وبجميع جيشه، فقتل منهم مقتلة عظيمة. ورجع ابن الصوفي إلى أسوان، فقطع لأهلها ثلاث مئة ألف نخلة، وظهر فساده بها. فبعث أحمد ابن طولون بابن سيما مددا لبهم بن الحسين. واضطرب أمر ابن الصوفي مع أصحابه، فتركهم ومضى إلى عيذاب، فركب البحر إلى مكة، فأقام بها. ثم بعث به منها بعد ذلك إلى أحمد بن طولون، فسجنه ثم أطلقه. فخرج إلى المدينة فمات.

وكان عيسى بن الشيخ بن السليل الشيباني واليا على فلسطين والأردن، ثم تغلب على دمشق، وامتنع من حمل المال إلى العراق. فحمل ابن مدبر صاحب خراج مصر لى العراق بسبع مئة ألف دينار وخمسين ألف دينار. فعارضها عيسى بن الشيخ فذهب بها. وكتب المعتمد إلى أحمد بن طولون بالخروج إليه وسلم أعماله. ففرض أحمد بن ظولون فروضا، واتخذ السودان فأكثر. وأظهر أحمد الخروج اليه، وذلك في صفر سنة ست وخمسين ومئتين. ثم رأى أن يكاتبه قبل شخوصه إليه. فكتب إليه مع قيس بن حفص كاتب بكار القاضي وأحمد بن يحيى السراج. فرجعا بما لم يوافق أحمد بن طولون. ثم خرج أحمد بن طولون يوم الخميس لست خلون من جمادى الآخرة سنة ست وخمسين، واستخلف أخاه موسى بن طولون على مصر، وصرفه عن الشرط. فجعل موسى على شرطه محمد بن عيسى. ورجع أحمد بن طولون من الطريق، بكتاب ورد عليه من العراق. فدخل الفسطاط لأيام خلت من شعبان. فعاد موسى بن طولون إلى الشرط. وبعث إلى عيسى بن الشيخ بماجور فحاربه، فانهزم أصحاب عيسى، وقتل ابنه بمصر، وتسلم ماجور أعمال الشام.

وتوفي المهتدي في شعبان سنة ست وخمسين ومئتين، وبويع المعتمد بن المتوكل، فأقر أحمد بن طولون عليها. وابتدأ أحمد بن طولون في بنيان الميدان في شعبان سنة ست وخمسين. وأمر بحرث قبور اليهود والنصارى وبنى موضعهما.

وقدم العباس وخمارويه ابنا أحمد بن طولون بأخيه موسى إلى العراق. وجعل مكان موسى على الشرط موسى بن طونيق، وذلك في جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين. ثم أمر أحمد برد أخيه موسى في رجب. فرجع من الطريق فرده إلى الشرط، ثم صرفه عن الشرط في شهر رمضان سنة سبع وخمسين، وجعل مكانه طغلغ فاستخلف طخشي بن بلبرد.

وورد كتاب يارجوخ إلى أحمد بن طولون بتسام الأعمال الخارجة عن يده من أرض مصر. فتسلم الإسكندرية من إسحاق بن دينار، وخرج إليها يوم الاثنين لثمان خلون من شهر رمضان سنة سبع وخمسين. واستخلف على الفسطاط طغلغ، وجعل على الشرط طخشي بن بلبرد. ثم قدم أحمد بن طولون من الإسكندرية يوم الخميس لأبع عشرة بقيت من شوال سنة سبع، وقد سخط على أخيه موسى بن طولون، وأمر موسى بلباس البياض.

ولات مصر · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ولات مصرص ٦٥