تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبين العارف بشيء سواه.

" وقد جاء المصدر على فعال، قالوا: كذبته كذابا، وكتبته كتابا، وحجبته حجابا " قال الشاعر:

فصدقته وكذبته ... والمرء ينفعه كذابه (¬1)

" وقالوا: كتبته كتبا على القياس، وقالوا: سقتها سياقا، ونكحتها نكاحا، وسفدها سفادا. وقالوا: قرعها قرعا. وقد جاء على فعلان،

قالوا: حرمه يحرمه حرمانا، ووجد الشيء يجده وجدانا " بمعنى أصابه.

" ويقال: أتيته آتيه إتيانا، وقالوا: أتيا على القياس " قال الشاعر:

إني وأتيي ابن غلاق ليقريني ... كغابط الكلب يبغي الطرق في الذنب (¬2)

" ولقيته لقيانا وعرفته عرفانا ورئمته رئمانا " إذا ألفه وعطف عليه.

" وحسبه حسبانا، ورضيه رضوانا، وغشيه غشيانا. وقد جاء على فعال، كما جاء على فعول، كقولك: سمعته

سماعا، مثل لزمته لزوما، وعلى فعلان، نحو: الشكران والغفران ".

وقد قيل: الكفران، قال اله عز وجل: فلا كفران لسعيه (¬3).

" وقالوا: الشكور، كما قالوا: الجحود، وقالوا: الكفر كالشغل،

وقالوا: سألته سؤالا فجاءوا به على فعال، كما جاءوا به على فعال. وجاء على فعالة، كقولك: نكيت في العدو نكاية، وحميته حماية. وقالوا: حميا على القياس.

وقالوا: حميت المريض حمية، كما قالوا: نشدته نشدة، فهذا على فعلة، وقد جاء على فعلة، كقولهم: رحمته رحمة " وليس يراد به مرة واحدة.

وكذلك لقيته لقيه، ونظيرها: خلته خيله " يريد نظيرها في المصدر لا في الوزن.

وقالوا: نصح نصاحة، فأدخلوا الهاء، وقالوا: غلب غلبة، كما قالوا: نهمة، وقالوا: الغلب، كما قالوا: السرق. وقالوا ضربها الفحل ضرابا، كالنكاح، والقياس (ضربا، ولا يقولونه، كما لا يقولون نكحا، وهو القياس). وقالوا: دفعها دفعا

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ٤٠١