تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالأفضل والأشرف والأطول والأصغر والأكبر.

ولا يستعمل إلا بالألف واللام أو الإضافة لا يقال مررت برجل أفضل.

ويجري مجرى الأسماء في جمعه ويخالف أفعل الذي أنثاه فعلاء وأفعل منك في جمعه وفي مؤنثه وذلك أن مؤنث الأفعل الذي تلزمه الألف واللام الفعلى كقولك الأفضل والفضلى والأعز والعزى ويجمع الأفعل منه جمع السلامة والتكسير فجمع السلامة كقولك الأكبر والأكبرون.

قال الله عز وجل: أنؤمن لك واتبعك الأرذلون (¬1) وجمع التكسير كقولك الأكابر والأصاغر، قال الله عز وجل: الذين هم أراذلنا بادي الرأي (¬2) ويقال في جمع المؤنث السالم (الفضليات) و (الطوليات) وفي التكسير: " الفضل " و (الطول) ومنه قيل:

(السور الطول) يعنون البقرة وست السور بعدها والقصائد الطول الواحدة (الطولى) وإنما حسن جمع السلامة فيه والتكسير؛ لأنه لما لم ينكر نقص بذلك عن مجرى الصفات فأجرى مجرى الأسماء الأعلام والأسماء لا تمتنع من السلامة إذا كانت للآدميين ولذلك كسر على الأفاعل كما قالوا الأجادل والأداهم والأباطح، وأفعل إذا كان معه منك فإنه لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث نقول مررت برجل أفضل منك ورجلين أفضل منكما وامرأة أفضل منك ونساء أفضل منكن وقد جمعوا آخر على جمع السلامة فقالوا: الآخرون ولم يقولوا (الأواخر) كراهة أن تلتبس بجمع آخر.

قال: وأما " فعلان " إذا كان صفة وله (فعلى) فإنه يكسر على " فعال " بحذف الزيادة التي في آخره كما حذفت ألف إناث وألف (رباب) وذلك كقولك (عجلان) و (عجال) و (عطشان) و (عطاش) و (غرثان) و (غراث) وكذلك مؤنثه (وافقه) كما وافق فعيل فعيلة، كأنهم طرحوا الألف والنون من عجلان وعطشان وألف التأنيث من عجلى وعطشى وبقي عجل وعطشى فكسر على فعال كما قالوا: (خدل) و (خدال) و (صعب) و (صعاب) وقد كسر على (فعالى) كقولهم (سكران) و (سكارى) و (حيران) و (حيارى) و (خزيان) و (خزايى) و (غيران) و (غيارى) وكذلك المؤنث يعني (سكرى) و (سكارى)، و (حيرى) و (حيارى) كأنهم شبهوا الألف والنون بألفي التأنيث فقالوا

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ٣٩١