تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحرف، والزنة أن الحرف الزائد منهما زائد والزيادة أنهما حرفا لين.

قال: (وزعم أبو الخطاب أنهم يقولون: أبيل وآبال)، والأبيل: القس.

قال الشاعر:

وما سبح الرهبان في كل موطن ... أبيل الأبيلين المسيح ابن مريما (¬1)

قال: وإذا لحقت الهاء " فعيلا " للتأنيث فإن المؤنث يوافق المذكر على " فعال " وذلك " صبيحة " و (صباح) و " ظريفة " و (ظراف)، وقد يكسر على " فعائل " كما كسرت عليه الأسماء، وهو نظير " أفعلاء " و (فعلاء) هاهنا وذلك نحو (صبائح) و (صحائح) و (طائب) ".

وهذه صفات، والأسماء نحو " صحيفة " و " صحائف " و " سفينة " و " سفائن " وهذا البناء للمؤنث.

" أفعلاء " و " فعلاء " للمذكر في الصفات، نحو (أغنياء) و (أصفياء) و (فعلاء) نحو (كرماء) و (شهداء).

وليس في المؤنث " فعلاء " إلا حرفان، قالوا: (امرأة فقيرة) و (نسوة فقراء) و (سفيهة) و (سفهاء)، ويقال " سفائة "، كما قالوا: (صحيحة) و (صحائح) ولا نعلم غير هذين الحرفين.

قال: وقد يدعون " فعائل " استغناء بغيرها كما تركوا " فعلاء.

قالوا: (صغيرة) و (صغار) و (كبيرة) و (كبار) و (سمينة) و (سمان)، ولم يقولوا (كبائر) و (صغائر) في السن. وقالوها في الذنوب والجنايات.

وقالوا: (صبي صغير) و (صغار) ولم يقولوا: (صغراء). وكذلك (سمين) و (سمان) ولم يقولوا (سمناء) وقالوا (سري) و (سراة) ولم يقولوا: " أسرياء " كما قالوا (غني) و " أغنياء "، وقالوا: (خليفة) و (خلائف) و (خلفاء)، قال الله عز وجل: ويجعلكم خلفاء الأرض (¬2) وقال خلائف الأرض (¬3) وإنما قيل (خلفاء) والواحد (خليفة)، لأن الخليفة

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ٣٧٩