تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فجاء بالتثنية والجمع جميعا. وهذا الشعر المنسوب إلى هميان في النسخة التي قرأتها على ابن السراج والمشهور أنه لخطام المجاشعي (¬1)، وقال أبو ذؤيب:

فتخالسا نفسيهما بنوافذ ... كنوافذ العبط التي لا ترقع (¬2)

وقال الفرزدق:

هما نفثا في في من فمويهما ... على النابح العاوي أشد رجام (¬3)

وقال أيضا:

بما في فؤادينا من الشوق والهوى ... فيجير منهاض الفؤاد المشعف (¬4)

وأما توحيده فلأنه إذا أضيف إلى اثنين علم أن مثنى اكتفى بلفظ الواحد من الاثنين وقال الشاعر:

كأنه وجه تزكيين قد غضبا ... مستهدف لطعان غير تذبيب (¬5)

أراد وجها تزكيين. وقد يعبر بالواحد عن الاثنين فيما يصطحب من الاثنين ولا يفارق أحدهما صاحبه كقولك (عيني لا تنام) وإنما يريد عينين.

كما قال زهير:

كأن عيني وقد سال السليل بهم ... وجيرة ما هم لو أنهم أمم (¬6)

أراد عيني وقد جمعت العرب الاثنين في غير ذلك.

وزعم يونس أنهم يقولون: ضع رحالهما وغلمانهما وإن هما اثنان واستشهد أيضا بقوله عز وجل: وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب * إذ دخلوا على داود

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ٣٦٥