تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كسر الثاني وقد عرفتك أن التقاء الكسرتين في الصحيح قليل فكيف في المعتل، ولو فعلوا ذلك في (رشوة) لزمهم (رشيات)، وقلب الواو ياء فلم يجز ذلك في (رشوة) كما لم يجز في (مدية) (فعلات).

وأما (لحية) و (فرية) فيجوز فيهما لأنه لا ينقلب فيهما حرف إلى حرف.

وقال غير سيبويه قد جاء في فعلة من هذا الباب (ما) على فعل قال: (وهما لحية) و (لحى) و (حلية) و (حلى) والكسرة فيها أجود.

قال: والمضاعف منه كالمضاعف من (فعلة) وذلك قولهم (قدة) و (قدات) و (قدد) و (ربة) و (ربات) و (ربب)، و (عدة المرأة) و (عدات) و (عدد).

و (القدة) القطعة من الناس وغيرهم، و (الربة) نبت.

قال: وقد كسرت (فعلة) على (أفعل) وذلك قليل عزيز ليس بالأصل قالوا:

(نعمة) و (أنعم) و (شدة) و (أشد).

قال أبو سعيد: وهذا بعينه قول الفراء.

وقال أبو عبيدة: معمر بن المثنى: أشد جمع لا واحد له.

وقال غير أبي عبيدة: (أشد) جمع (شد) كما قالوا: (قد)، وقال أبو العباس محمد بن يزيد: أنعم عندنا (جمع) المصدر وهو (نعم) على القياس وكذا قال في (أشد) جمع (شد).

قال سيبويه: فأما (الفعلة) فإذا كسرت على بناء الجمع، ولم تجمع بالتاء كسرت على (فعل) وذلك قوله: (نقمة) و (نقم) و (معدة) و (معد).

قال أبو سعيد: ومثل هذا قليل، ولا يستمر قياسه، لا يقال في (خلفة) (خلف) ولا في (كلمة) (كلم)، ولا في (خربة) (خرب) وإنما جمع (نقمة) و (معدة) على (نقم) و (معد) لأنهم يقولون فيهما: (نقمة) و (معدة) ك (فرية) و (كرة) فجمع على ذلك.

قال: وأما (الفعلة) فتكسر على فعل إن لمن تجمع بالتاء وذلك (تخمة) و (تخم) و (تهمة) و (تهم) وليس كل (رطبة) و (رطب)، ألا ترى أن (الرطب) مذكر ك (البر) و (التمر) وهذا مؤنث ك (الظلم) و (الغرف).

قال أبو سعيد: أما (تخمة) و (تخم)، فأنهم أجروا (فعلة) مجرى (فعلة) كما أجروا (فعلة) مجرى (فعلة)، ألا ترأهم قالوا: (رقبة) و (رقاب) كما قالوا (جفنة) و (جفان)، وكذلك (تخمة) كأنهم قالوا: (تخمة) مثل (ظلمة) و (غرفة)، و (تخم) و (تهم) مثل

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٣١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ٣١١