تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثانية همزة ومن حقق الأولى وخفف الثانية قال: (إقرأيه) فيلقي حركة الهمزة الثانية على الساكن الذي قبلها ويحذفها كما بينا في مثل ذلك.

وإذا قلت: (أقرئ أباك السلام) فإنه على لغة أهل الحجاز إذا خففوهما (اقرئ باك السلام) فيقلبون الأولى ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ثم يلقون حركة الثانية على الياء وتسقط الثانية، ولا يفعلون ذلك في " اقرأ آية "، لأنهم قلبوا الهمزة في (اقرأ) ألفا، والألف لا يلقى عليها حركة غيرها فإذا قلت: (قرأ أبوك) فإنهما جميعا بين بين على لغة أهل الحجاز، وعلى لغة غيرهم إذا حققوا الأولى جعلوا الثانية بين بين وإن حققوا الثانية جعلوا الأولى بين بين.

قال: ومن العرب ناس يدخلون بين ألف الاستفهام وبين الهمزة ألفا إذا التقتا، وذلك أنهم كرهوا التقاء الهمزتين ففصلوا كما قالوا (اخشيتان) ففصلوا بالألف كراهية التقاء هذه الحروف المضاعفة.

قال ذو الرمة:

فيا ظبية الوعساء بين جلاجل ... وبين النقاآ أنت ام أم سالم (¬1)

وما حكاه مشهور وقد حكاه أبو زيد

وقال أنشدنا الأعراب:

حزق إذا ما القوم أبدوا فكاهة ... تفكر أاإياه يعنون أم قردا (¬2)

وهي قراءة تروى عن عبد الله بن عامر اليحصبي.

قال: وأما أهل الحجاز إذا أدخلوا ألف الاستفهام فمنهم من يقول (آإنك) و (آأنت) وهي التي يختار أبو عمرو وذلك أنهم يخففون الهمزة كما يخفف بنو تميم في اجتماع الهمزتين فكرهوا التقاء الهمزة والذي هو بين بين (فأدخلوا الألف كما أدخلته بنو تميم في التحقيق) يعني أن أهل الحجاز يدخلون ألفا بين الهمزتين لئلا يلتقي همزتان ثم

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ٢٨٧