تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن العرب من إذا جاء بالألف واللام والألف الخفيفة تركه على حاله مفتوحا في جميع الأشياء ك (أين).

وقد ذكر يونس أنه سمعهم يقولون:

فغض الطرف إنك من نمير ... ... (¬1)

كأنهم حركوه بالفتح من قبل أن يلقاه الألف واللام ثم دخل عليه الألف واللام وهو مفتوح وقد أجمعت العرب على فتح " هلم " على كل حال؛ لأنه ضعف تمكنه وتصرفه بما ضم إليه فألزموه أخف الحركات كما اجتمعوا على فتح الدال من (رويد) وقد مضى نحوه.

" ومن العرب من يكسر هذا أجمع على كل حال فيجعله بمنزلة (اضرب الرجل) فيقول: " رد " و " عض " و " فر " وإن لم يلقه ألف وصل على قياس الكسرة في اجتماع الساكنين وهم (كعب) و (غنى) (¬2) ولا يكسر أحد " هلم " لما ذكرته فإذا اتصلت نون جماعة المؤنث وتاء المتكلم بالفعل سكن ما قبلها وأجمع على ذلك جل العرب من أهل الحجاز وبني تميم وأكثر العرب فيقولون: (رددت) و (هن يرددن) و (يضربن) و (يذهبن) ولزم بنو تميم وغيرهم الإظهار في هذا؛ لأن الحرف الثاني لزمه سكون يؤمن من الحركة فيه لساكن يلقاه من بعد كما يلقاه في قولك: (اردد الرجل) و (اضرب القوم) فلما كان الحرف المتصل به منعه ذلك لم يحركوه بحال.

وزعم الخليل وغيره أن ناسا من بكر بن وائل وغيرهم يقولون: (ردن) و (مرن) و (ردت) جعلوه بمنزلة (رد) و (مر ") كأنهم أدخلوا النون والتاء على حرف قد أدغم فيه ما قبله فكرهوا نقض بنية الحرف.

وهذه لغة رديئة فاشية في عوام أهل بغداد.

قال سيبويه: فأما " ردد " ويردد " فلم يدغموه لأنه لا يجوز أن يسكن حرفان

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ٢٦٨