تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعلمن ها لعمر الله ذا قسما ... فاقصد بذرعك وانظر أين تنسلك (¬1)

فهذه الخفيفة في تعلمن.

وقال الأعشى:

أبا ثابت لا تعلقنك رماتنا ... أبا ثابت واقعد وعرضك سالم (¬2)

وهو كثير في الشعر

ومما جاء في جواب اليمين، قول النابغة الجعدي:

فمن يك لم يثأر بأعراض قومه ... فإني ورب الراقصات لأثأرا

وهذه النون الخفيفة ولم يقل: (لأثأرن)

وقالت ليلى الأخيلية:

تساور سوارا إلى المجد والعلى ... وفي ذمتي لئن فعلت ليفعلا

ودخول هذه النون في كل موضع دخلت فيه للاستقبال.

ولا تدخل على فعل للحال.

وكان الأصل في دخولها على الأمر والنهي للتوكيد، والاستفهام مضارع للأمر النهي، لأنه غير واجب وفيه معنى الأمر؛ لأنك إذا قلت: (هل تفعلن كذا؟) فإنك تستدعي منه تعريفك، ولولا ذلك ما صار جواب الاستفهام كجواب الأمر والنهي، فمن ذلك: (هل تقولن ذلك؟) و (أتقولن ذاك؟) و (كم تمكثن؟) و (انظر متى تفعلن؟) وكذلك جميع حروف الاستفهام. قال الأعشى:

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٤ · ص ٢٤٩