تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(باب: فضل الحرم) أي: المكي وهو ما أحاط بمكة وسمي حرما؛ لتحريم الله تعالى فيه كثيرا مما ليس بمحرم في غيره، وحده: من طريق المدينة التنعيم على ثلاثة أميال من مكة، وقيل: أربعة، ومن طريق اليمن ستة أميال من مكة، وقيل: سبعة، ومن طريق الجعرانة تسعة أميال، ومن طريق الطائف سبعة أميال، وقيل: ثمانية، ومن طريق جدة عشرة أميال. (وقوله) بالجر هنا، وفيما يأتي، عطف على (فضل الحرم).

(﴿رب هذه البلدة﴾) أي: مكة. (﴿الذي حرمها﴾) صفة (لرب) وتحريمها بأن لا يسفك فيها دم حرام، ولا ينفر صيدها، ولا يختلى خلاها، وهو وجه تعلق الآية بالترجمة من حيث أن هذه البلدة اختصها الله من بين جميع البلاد بإضافة اسمه إليها؛ لأنها أحب بلاده إليه، وأكرمها عليه، وموطن نبيه، ومهبط وحيه (﴿أولم نمكن﴾) أي: نجعل. (﴿يجبى إليه﴾) أي: يحمل إليه (﴿رزقا﴾) مصدر من معنى يجبي لأنه بمعنى: يرزق، أو مفعول له، أو حال من (﴿ثمرات﴾) بمعنى مرزوقا.

1587 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة: "إن هذا البلد حرمه الله لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها".

[انظر: 1349 - مسلم: 1353 - فتح: 3/ 449]

(عن منصور) أي: ابن المعتمر. (عن طاوس) أي: ابن كيسان.

(لا يعضد) أي: لا يقطع. (لقطته) بفتح القاف وسكونها. (إلا من عرفها) مر شرحه (¬1).

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٤ · ص ٨٠