تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# محرما له وسيأتي في أبواب العمرة أما من قيس (¬1) (فمشطتني) بتخفيف الشين المعجمة أي: سرحتني بالمشط، (أو غسلت رأسي) بالشك، لكن في مسلم: وغسلت رأسي بواو العطف. (فقدم عمر) أي: زمن خلافته لا في حجة الوداع، كما بين في مسلم (¬2).

(فقال) أي: عمر (إن نأخذ بكتاب الله) إلى آخره، قال شيخنا: حاصل جواب عمر في منع الناس من التحلل بالعمرة أن كتاب الله دال على منع التحلل قبل الإتمام، وأن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دالة أيضا على ذلك؛ لأنه لم يحل حتى بلغ الهدي محله، لكن الجواب عن ذلك ما أجاب به هو - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: "ولولا أن معي الهدي لأحللت" أي: وفسخت الحج إلى العمرة، فإنه يدل على جواز التحلل لمن لم يكن معه هدي، وتبين من مجموع ما جاء [عن عمر] (¬3) في ذلك أنه منع منه سدا للذريعة، ومن هنا قيل: إن المتعة التي نهى عنها عمر: فسخ الحج إلى العمرة.

وقال النووي: المختار أنه نهى عن المتعة التي هي الاعتمار في أشهر الحج، ثم الحج من عامه، وهو على التنزيه؛ للترغيب في الإفراد، كما يظهر من كلامه، ثم انعقد الإجماع على جواز التمتع من غير كراهة، وبقي الخلاف في الأفضل (¬4). انتهى كلام شيخنا ملخصا.

وإنما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا موسى بإلاحلال، ولم يأمر عليا به مع أن

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٤ · ص ٥١