تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# : ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾ [البقرة: 199]، قال: كانوا يفيضون من جمع، فدفعوا إلى عرفات".

[4520 - مسلم: 1219 - فتح: 3/ 515]

(وما ولدت) أي: وأولادها، وعبر ب (ما) دون (من)؛ لقصد التعميم (يحتسبون على الناس) أي: يعطون الناس حسبة لله تعالى (فمن لم يعطه الحمس) أي: ثيابا.

(وكان يفيض جماعة الناس من عرفات) أي: وكان غير الحمس يدفعون منها، وهي علم للموقف [منصرفة] (¬1) إذ لا تأنيث فيها وسمي بها الموقف؛ لأنها وصفت لإبراهيم - عليه السلام - فلما رآها عرفها، أو لأن جبريل - عليه السلام - كان يعرفه المشاعر ويقول له: قد عرفت، أو لأن الناس فيها يتعارفون، أو لأنهم يعترفون فيها بذنوبهم، أو لغير ذلك. (ويفيض الحمس من جمع) بفتح الجيم وسكون الميم أي: من المزدلفة وسميت به؛ لأن آدم اجتمع فيها مع حواء وازدلف بها، أو لأنه يجمع فيها بين الصلاتين، وأهلها يزدلفون أي: يتقربون إلى الله تعالى بالوقوف بها. (قال) أي: عروة، وفي نسخة: "قالت" أي: عائشة. (كانوا) أي: الحمس (يفيضون من جمع) أي: من المزدلفة.

(فدفعوا) بدال، وفي نسخة: "فرفعوا" براء وبالبناء للمفعول فيهما أي: أمروا بالذهاب (إلي عرفات) حيث قيل لهم: أفيضوا وذلك أن الحمس كانوا يترفعون على الناس عن أن يساووهم في الموقف، ويقولون: نحن أهل الله وقطان حرمه فلا نخرج منه ولا نخلي الحرم، ويقفون بجمع وسائر الناس بعرفات، ويفيضون منها كسائر الناس ووقوفهم بها هو المعتمد. وأما نحو: ما روي عن ابن عمر أنه قال: من

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٤ · ص ١٥١