1664 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو، حدثنا محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، كنت أطلب بعيرا لي ح وحدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن عمرو، سمع محمد بن جبير، عن أبيه جبير بن مطعم قال: أضللت بعيرا لي، فذهبت أطلبه يوم عرفة، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم واقفا بعرفة، فقلت: "هذا والله من الحمس فما شأنه ها هنا"؟ [مسلم: 1220 - فتح: 3/ 515]
(سفيان) أي: ابن عيينة. (عمرو) أي: ابن دينار. (سمع محمد بن جبير) زاد في نسخة: "ابن مطعم".
(أضللت بعيرا) أي: "لي" كما في نسخة. (يوم عرفة) ظرف ل (أضللت) (فقلت) مقول جبير (هذا) أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - (والله من الحمس) بضم المهملة وسكون الميم جمع أحمس وهو من الحماسة وهي الشدة قال الجوهري فسميت قريش بذلك؛ لأنهم تحمسوا في دينهم أي: تشددوا فيه فكانوا لا يستظلون أيام منى، ولا يدخلون البيوت من أبوابها وغير ذلك.
(فما شأنه ها هنا؟!) وجه السؤال والتعجب من جبير مع أنه أسلم عام خيبر: إما لأنه لم يبلغه قوله تعالي: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾ [البقرة: 199]، أو قصد السؤال عن حكمة المخالفة للحمس.
1665 - حدثنا فروة بن أبي المغراء، حدثنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، قال عروة: "كان الناس يطوفون في الجاهلية عراة إلا الحمس، والحمس قريش وما ولدت، وكانت الحمس يحتسبون على الناس، يعطي الرجل الرجل الثياب يطوف فيها، وتعطي المرأة المرأة الثياب تطوف فيها، فمن لم يعطه الحمس طاف بالبيت عريانا، وكان يفيض جماعة الناس من عرفات، ويفيض الحمس من جمع"، قال: وأخبرني أبي، عن عائشة رضي الله عنها " أن هذه الآية نزلت في الحمس