رب العالمين آنس سيدنا موسى ، إنسان يجلس ببيت ، جاء طفل ابن صاحب البيت ومعه لعبة ، إذا أحب هذا الضيف أن يؤنس هذا الطفل الصغير ، ماذا يقول له ؟ ما هذه التي بيدك ؟ الضيف بالغ ، عاقل راشد، ألا يعلم ما هي ؟ لعبة ، يقول لهذا الطفل الصغير : ما هذه التي بيدك ؟ هذا كلام إيناس ، كلام تحبب ، كلام فيه مودة ، فربُنا عز وجل قال : وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى(17)
( سورة طه )
هذا كلام إيناس ، سيدنا موسى كان يُجزئه أن يقول : عصا ، لكنها فرصة لا تعوّض أن رب العالمين يكلمه ، قال :قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا ...
مفهوم .. وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي
( سورة طه : من آية " 18 " )
أيضاً مفهوم ، يريد أن يطيل الحديث ، أن يطيل الكلام مع الله عز وجل قال :قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي
( سورة طه : من آية " 18 " )
وأراد أن يسمح الله له أن يطيل أكثر وأكثر فقال : وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى(18)
( سورة طه )
أي كأنه يتمنى أن يقول الله له : وما هذه المآرب يا موسى ؟ يريده حديثاً طويلاً جداً ، هذا كلام إيناس أيها الإخوة ، كلام تحبب ، كلام ود ، في الجنة كما تعلمون أنهار من عسلٍ مصفَّى ، فيها أنهارٌ من خمرٍ ..وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ
( سورة محمد : من آية " 15 " )
وفيها ..وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ
( سورة محمد : من آية " 15 " )
فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ
( سورة محمد : من آية " 15 " )
فيها جنَّات ، بساتين تجري من تحتها الأنهار ، فيها حور عين ، فيها ولدان مخلدون ، فيها فواكه مما يشتهون ..قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ(23)
( سورة الحاقة )
لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ(33)
( سورة الواقعة )