عطلوا آذانهم عن سماع الحق ، فلما تعطلت آذانهم عن سماع الحق أصبحوا بكماً في الحق ، لا يقدر أن يتكلم ، يحدثك عشرة ساعات بأمور التجارة ، والبيع ، والشراء ، وأنواع السيارات وميزاتها ، وعن النساء ، وعن الأفلام ، وعن كل ما يحيط به ، أما إذا سألته عن قضيةٍ إيمانية فهو أبكم ، عن قضيةٍ في الدين فهو أبكم ، عن قضيةٍ في العقيدة فهو أبكم ، يتكلم كلاماً في الدين مضحكاً لجهله ، هو أصمُّ عن سماع الحق ، فلما كان أصمَّ أصبح أبكمَ ، ولماذا كان أصمَّ أبكمَ ؟ لأنه بالأصل ما عقل شيئاً ، لم يستخدم عقله في معرفة الله عز وجل .. إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ(190)الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ(191)
( سورة آل عمران )
أضرب لكم مثلاً : الزلزال الذي حدث في تركيا ، تتحدث الدراسات كلها عن وجود حركة اهتزازية في الطبقة الأرضية ، مركزها في المكان الفلاني ، خطوط إشعاعها إلى المكان الفلاني ، تواتر الهزة ـ فرضاً ـ سبع درجات وأربعة بالعشرة ، هذا العدد أو هذا الرقم من شأنه أن يجعل الأبنية كلها قاعاً صفصفاً ، لا ترى فيها عوجاً ولا أمتا .
الآن حدث زلزال في اليونان أيضاً وخلَّف ألفاً وستمئة جريح ، وسبعمئة قتيل ، وستة عشر ألف مشرد بلا مأوى ، والدرجة ست ، هذا قبل يومين .