سبحان الله الحلال معه سعادة ، أما الحرام فمعه لذَّة آنية تنتهي بكآبة ، لذة متناقصة تنتهي بكآبة ، يكون دخل الإنسان كله حلال ، بيته متواضع لكن الله عز وجل يضفي على هذا البيت تجلي ، سعادة ، فيصبح البيت قطعة من الجنة ، هو صغير ، فرشه متواضع ، الأكل درجة خامسة ، الثياب قد تكون درجة عاشرة ؛ لكن هناك استقامة ، والأمر الإلهي مطبق في هذا البيت ، الزوجة مؤمنة ، الزوج مؤمن ، تقام فيه الصلوات يذكر الله فيه ، بربك ألا تعلم أنك قد تكون في مكان متواضع جداً وأنت في قمة السعادة ، وقد تكون في مكان فخم جداً وأنت في عذابٍ شديد ، هذه قاعدة .. أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة .
الآن دققوا :
أضرب أمثلة : أنت عندك عيال ، أيْ : غشَّ الناس ، ارتشِ ، اسرقْ ، عندك عيال ، هل إذا استقمت لا يرزقك الله ؟ الله يرزق فقط المنحرف ؟ لأنك خفت منه تعيش متسولاً ؟ هكذا ظنك بالله عز وجل ؟! والله ، والله ، والله لزوال الكون أهون على الله من أن تخاف منه ويضيِّعك ، أنت خائف منه ، هذه حرام لا أريدها ، هذه فيها شبهة لا أريدها ، هذه لا ترضي الله ، أتصبح وراء الناس !! والذي لم يسأل ، ولم يرد ، ولم يتَّعظ هو الغني ، أهكذا ظنك بالله ؟أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ(21)
( سورة الجاثية )
وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعْ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا
( سورة القصص : من آية " 57 " )
هكذا ؟ هذا شيء يُطرح كل يوم ، إذا لم أعمل هكذا أموت من جوعي ، لا إذاً اكذب ؛ غش ، واكذب ، ودلس ، أخي إذا أنا لم أكذب لا أعيش كمحام ، من قال لك ذلك ؟ محام مؤمن لا يتسلم إلا القضية التي فيها ظلم ، ويدافع عن المظلوم أيخذله الله عز وجل ؟ مستحيل ، صار هناك منطق ، للأحداث غريب جداً ، يجب أن تعصي الله .