الآن هناك صرعة بأمريكا ، أن يضع الإنسان آلة تصوير في غرفة نومه، ويعرض نفسه على الإنترنت ، دخله بالسنة مليونَا دولار ،وكذلك تهريب الحشيش غالٍ جداً ، إذا أردت أن تلغي القيَم فهناك دخول كبيرة جداً ،والحرام سهل ، وفير ، افتح ملهى ، تجد زبائن ليلاً ونهارًا ، والله قال لي شخص : أرباحه رقم فلكي ، الشيء المشروع صعب ، هذه حكمة أرادها الله ، أراد أن يكون الحلال صعباً والحرام سهلاً .
ما الذي يحصل لو أن الأمر معكوس ؟ لو كان الحرام صعباً ، والحلال سهلاً ، لأقبل الناس جميعاً على الحلال ، لا حباً بالحلال ، ولا طاعةً للرحمن ، ولا خوفاً من النيران ، أبداً بل لأنه سهل ، لكن ربنا عز وجل فرز الناس ، جعل امرأة تخدم بالبيوت ، ثماني ساعات بثلاثمئة ليرة، أما المومس فتأخذها في خمس دقائق ، تأخذ خمس آلاف في خمس دقائق ، فهناك الفرق كبير جداً ، لذلك الحلال صعب ، والحرام سهل .
قد تشتغل سنة ، تشتري بضاعة ، وتبيع البضاعة ، تجمع ثمن البضاعة ، وديون ، تربح ما يغطي نفقاتك ، وهناك طرائق أخرى غير مشروعة للكسب ، تجد ملايين مملينة تأخذها بأشهر ، فلحكمةٍ بالغة ، بالغة، بالغة جعل الله الحلال صعباً ، وهو وسام شرف ، والحرام سهلاً، فإذا اختار الواحد الطريق الصعب هذا وسام شرف له ، ليفتخر ، لا يقول : رفيقي صار مليونيرًا بسنتين !! إذا كان سقط بالمعصية لو كانت ولا كانت هذه الثروة ، أما أنت مقيم على أمر الله عز وجل .