تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحياناً ابن له أب غني جداً ، لكنه بعيد عن الدين كلياً ، الأب يعطيه توجيهات ؛ إذا لم تفعل كذا أحرمك من الإرث ، إذا لم تفعل كذا لا أشتري لك سيارة ، إذا لم تفعل كذا ... هذا الابن لضعفه وجهله يجعل أباه إلهاً له ، فحفاظاً على بيتٍ فخمٍ ، وعلى مركبةٍ ، وعلى زواجٍ ، وعلى دخلٍ كبير يعصي الإله ويطيع أباه ، هذه مشكلة المشاكل ، حينما تضعف رؤيتك ، أو تنحرف رؤيتك فتتوهم أن بعض الأشخاص يستطيعون أن يعطوك أو أن يمنعوك ، أنت اتخذتهم آلهة دون أن تشعر، اتخذتهم أنداداً لله ، عاملتهم كآلهة ، رجوت خيرهم ، وخفت من شرِّهم ، وأطعتهم وعصيت الله عزَّ وجل ..

" مَنِ الْتَمَسَ رِضَا اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ "*

( من سنن الترمذي : عن " السيد عائشة أم المؤمنين " )

الدين كله كلمة واحدة : الدين توحيد ؛ لا إله إلا الله ، لا مسيِّر ، لا معطي ، لا مانع ، لا معز ، لا مذل ، لا مسعد ، لا مشقي ، لا خافض ، لا رافع إلا الله ، هذا هم الدين ، هذه المقولة سهلة كفكرة وليست صعبة ، أما أن تعيشها فأنت تحتاج إلى جهد كبير ، أنت أحياناً تقرأ قوله تعالى :وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا(71)

( سورة الأحزاب )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٩٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٩٤١