تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي إذا كان المسلم يعرف الجنة حق والنار حق ، وهذا أمر إلهي ، وهذه حرام ، وهذه حلال ، وهناك موت ، وجنة ، ونار ، وهو غارق بالمعاصي ، هذا كيف حاله ؟ هذا حاله أشد من جاهل ، فإذا قال الله : يَا أَيُّهَا النَّاسُ

( سورة البقرة : من آية " 21 " )

يخاطب الناس بأصول الدين ، إذا قال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

( سورة التوبة : من آية " 119 " )

أي يا من آمنتم بعلمي ، وقدرتي ، ووحدانيتي ، يا من آمنتم بخبرتي ، آمنتم برحمتي ، افعلوا ولا تفعلوا .

فالآية الكريمة :

أي بعض الناس ..

يتخذ نِدَّاً لله ، قديماً أصنام ، حديثاً أشخاص ، أيَّة جهةٍ تعبدها من دون الله هي ليست إلهاً ـ بالتأكيد ـ لكنك جعلتها بمرتبة الإله ؛ فخضعت لها ، ورجوتها ، وخفت من شرها ، خضوع ، رجاء ، خوف ، طاعة ، هي ليست إلهاً ، ولكنك عاملتها كإله ، فاتخذتها من دون الله نداً ، والند هو المثيل والمُشابه ، وكل إنسان يطيع مخلوقاً ويعصي خالقه ، يطيع زوجته ويعصي ربه ، يأكل المال الحرام لتكثر ثروته ولا يعبأ بحكم الله عزَّ وجل ، ماذا فعل هذا ؟ هذا اتخذ المال نداً لله ، هذا اتخذ شهوته نداً لله ، هذا اتخذ سمعته نداً لله ، حينما يتجه الإنسان إلى غير الله فقد أشرك ، لماذا ..

إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ

( سورة النساء : من آية " 48 " )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٩٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٩٣٩