والتفاصيل مخزية ، ما يجري في العالم في موضوع الرقيق الأبيض ، و دور البغاء في العالم ، والانحرافات الإباحية ، زنا المحارم، و تبادل الزوجات ، في العالم كله ، قال تعالى : ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ
[سورة الروم]
الفساد أيها الإخوة ؛ أن تخرج الشيء عن طبيعته التي خلقها الله عز وجل ، هذا الماء الله خلقه لا طعم له و لا رائحة وهو صافٍ هذه طبيعته ، لو كان له رائحة كريهة معناه أنه ماء فاسد ، لو كان فيه عكر لكان ماء فاسدًا ، الفساد أن تُخرج الشيء عن طبيعته ، فتاة طاهرة نقية عفيفة هذه الله عز وجل خلقها على فطرة سليمة ، من أجل أن تكون زوجة ثم أمًّا ثم جدة ، تسعِد و تسعَد ، فالذي أفسدها وجعلها مومساً ماذا فعل بها؟ أفسدها وأخرجها عن طبيعتها ، قال تعالى : ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ
[سورة الروم]
الإنسان أساسه مخلوق مخيَّر ، أودعت فيه الشهوات لترقى به إلى الله وفق منهج حكيم ، فتحرَّك بدافع من هواه بلا منهج ، سيارة من أحدث الصناعات مصمَّمة كي تسعدك ، لكن هناك مقود وتحتاج إلى سائق ماهر ، فالسائق إذا شرب الخمر وغاب عن الوعي ، ونزل في الوادي ، وتحطَّمت السيارة ، وأهلكت صاحبها ، هل الخطأ في الصنعة ؟ بالذي يستخدم هذه الآلة ، المستخدِم هو الخطأ ، فالفساد أساسه الإنسان ، قال تعالى : ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ
[سورة الروم]
وكان من الممكن ، أن لا يذيقهم الذي عملوا ، لكن شاءت حكمة الله أن يذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون .